اللواء م أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب:
هذا الانفجار لن يساوي انفجار الأوضاع
أقض مضاجع سكان الخرطوم مساء أمس الجمعة انفجار لغم أرضي من مخلفات حرب (طرد الغزاة) من الخرطوم حيث كان الانفجار قوياً سُمع على نطاقٍ واسعٍ.. لكن من لطف الله سبحانه وتعالى أنه لم يُحدث أي خسائر بشرية أو مادية اللهم إلا من (تهتك) الجدار الأمني وحدوث خدوش سطجية في حائط (الصد النفسي) لسكان الخرطوم أو لكل من سمع الانفجار لمزيد من الدقة.. وهنا لابد من التذكير بأن العدو وحلفائه وكفلائه ومتعاونيه ومرتزقته لم يضعوا السلاح أو ييأسوا من الوصول لمراميهم وتحقيق طموحاتهم التي أرادوا الصعود لها على جماجم وأشلاء السودانيين.. لا زالوا يحلمون (بالعودة) تماماً كما يحلم بها أهلنا الطيبين في المنافي الاختيارية والغربة (الاجبارية) وقد زال الكدر والكابوس الذي جثم على صدورهم خلال سنوات (استئساد) هؤلاء الغربان على الضعفاء من الرجال والنساء والولدان..
إن كان من عبرة وقد هرع الناس للوسائط يستجلون النبأ ويسألون (جهينة) الخبر فأقول وقد احس الناس بالأمن والأمان النسبي وعادت مياههم إلى مجاريها بنسبة كبيرة.. فطفقوا يفسبكون ويوتسبون ويتناولون شأن الحرب ولكأنها انتهت أو صارت من الماضي وليس هذا بمستغرب فالعقل الجمعي للشعوب ذاكرته قصيرة سمكية سرعان ما تتناسى الأهوال والفظائع وانعدام الأمن والأمان وأصوات الرصاص والقصف والمدافع.. تتناسى التعب والنصب والحزن والفواجع والمدامع تماماً كما تتناسى ما تناولت الشهر الماضي من طعام وشراب
لا أريد أن أفزع الناس ولكن ..
إن الخطر لا يزال ماثلاً ..
العدو لا يزال ماكراً..
لا تهادنوا المليشيا الإرهابية ..
لا تتفاعلوا مع غرف المليشيا المجرمة..
لا تصدقوا دعاية صعود وأذنابها وهي تترصد الجيش وقياداته ورموزه وهو صخرة تكسرت عليها نصال الأعداء ..
لا تتعايشوا مع المتعاونين فغداً يأتوكم وهم على ظهر التاتشرات تماماً كما الأمس القريب..
لا تحفلوا بشلة العميل حمدوك ولا حديث سلك عن جيش الحركة الإسلامية وعلي كرتي وأسامة عبد الله..
إنفجار لغم أرضي فعل بالناس هذا .. فماذا لو انفجرت الأوضاع ؟؟














Leave a Reply