25 أكتوبر
عاجل
قيادية في تنسيقية “صمود” تغادر أبوظبي بشكل مفاجيء ومن المتوقع أن تعود إلى الخرطوم بوساطة سودانية – سودانية •حركة الحلو تسحب “كتيبة جاموس” من محور كردفان وأنباء مُتضاربة عن وقوع إشتباكات بينهم وبين أبناء الماهرية في مناطق حدودية •فوضى وصراعات قبلية تضرب المليشيا بالضعين.. جمع عربات الضباط يشعل الخلافات والمواجهات •ترسانة أسلحة ضخمة في قبضة مكافحة التهريب بدنقلا.. 96 كلاشنكوف وآلاف الطلقات بعد مطاردة عنيفة •ضربات موجعة للمليشيا في النهود.. تدمير 10 عربات قتالية و8 تناكر وقود في غارات جوية دقيقة •جمعة العسيل ينهب حتى عناقريب الأطفال.. سرقة قوت المواطنين وتهديدهم بالاعتقال •مُنشق عن الدعم السريع : قيادة إستخبارات المليشيا وضباط إمداد ومالية “ينقلوا” مكاتبهم من نيالا إلى “كاس” مؤقتا •عاجل | شاهد عيان | انهيار مبنى في نيروبي وسط أنباء عن وجود شخصيات من مجموعة صمود داخله •انشقاق جديد يهز صفوف المليشيا.. قائد المجموعة 135 يعلن انضمامه للقوات المسلحة •قائدنا البرهان تاج رؤوسنا ومحرر وطننا.. والخونة من ينادون بـ “اختانا” مكانهم السجون •

حسن عبد الحميد | تمخّضت برلين فأنجبت مؤامرة

شاهد عيان أبريل 18, 2026
شارك الخبر:

حسن عبد الحميد

تمخّضت برلين فأنجبت مؤامرة.

في الذكرى الثالثة لمحاولة مليشيا آل دقلو المتمردة ابتلاع الدولة السودانية بمساعدة دويلة الشر وآخرين؛ انعقد مؤتمر في العاصمة الألمانية برلين في الخامس عشر من أبريل 2026َم، ومع يقيني بأن هذا المؤتمر لن يقدّم شيئا للسودان لعدة أسباب سنأتي على ذكرها؛ إلا أنني انتظرت البيان الختامي لعلّ القوم يثوبون إلى رشدهم ويصفون الواقع كما هو وينحازون للحقيقة، لكنّهم كالعادة خيّبوا ظني الحسن فيهم ومضوا في غيّهم يعمهون.. فجاء البيان الختامي باهتا لا يُحق حقا ولا يُبطل باطلا.. بل يمضي ليتحدث بصيغ مكرورة وممجوجة عن أشياء من قبيل المعاناة الإنسانية وضرورة تقديم المساعدات.. دون أن يحدّد الجاني الذي تسبب في كل ذلك وأعانه آخرون من خارج الحدود في انتهاك واضح للقانون الدولي الذي صار مثل صنم العجوة في الجاهلية.. يقدّسونه حينا ويلتهمونه أحيانا أخرى.

ولكن ما هي أسباب فشل مؤتمر برلين؟ ولماذا لحق بأخويه في الفشل مؤتمر باريس أبريل 2024م ومؤتمر لندن أبريل 2025م؟

أهم الأسباب أن المؤتمر لم تُدعَ إليه الحكومة السودانية.. وهاهنا فشل مزدوج.. فمن ناحية لا يمكن أن يستقيم حلّ أو يتوقع تسوية دون وجود الحكومة السودانية.. ومن ناحية أخرى عدم دعوة الحكومة السودانية فيه إساءة للشعب السوداني الذي التفّ معظم الأحرار فيه مع حكومتهم ضد المليشيا المتمردة وضد المرتزقة والتدخل الخارجي الذي اتضحت معالمه من الأيام الأولى.

من أسباب فشل المؤتمر أيضا أن بعض ضيوفه يمثلون رموز الفشل السوداني وعلى رأسهم حمدوك أفشل رئيس وزراء مرّ على السودان منذ الاستقلال الذي ساهم في تعقيد المشهد السوداني عندما كان رئيسا للوزراء.. فهو الذي طعن السيادة السودانية في مقتل واستقدم البعثة الأممية التي كانت لسوء الموافقات بقيادة الألماني فولكر الذي تستضيف بلاده هذا المؤتمر وأخفق حمدوك في الملفات الأمنية والاقتصادية بل والتعليمية التي أوشك أن يعيث فيها مسئول المناهج القرّاي فسادا لولا الغضبة الشعبية التي أجبرته على التراجع ذليلا وتقديم استقالته…وتعداد وجوه فشل حمدوك مما لا يتسع هذا الحيز اذكرها.. وعلى كل حال الشعب السوداني يعرفها جيدا.

وأهم أسباب فشل مؤتمر برلين أن دول الاستكبار والاستعمار التي نظّمته وهي ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية؛ هذه الدول بالذات لا يمكن أن تحل أي قضية دولية حلّا عادلا.. وهذه الحقيقة ليست رجما بالغيب.. بل مُشاهدة وملموسة من خلال القضايا الدولية الراهنة خاصة التي تمسّ العرب والمسلمين ومنها على سبيل المثال القضية الفلسطينية.. وقضية العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران.. راجعوا موقف هذه الدول من هاتين القضيتين لتصلوا للحقيقة.

على أن المؤتمر أثبت في بيانه الختامي عبارات تدعو للسخرية وتثير الإشفاق على من قام
بالصياغة فقد أشار البيان الختامي في البند ( 4 ) إلى تكملة جهود الوساطة الدولية الجارية بما في ذلك عمل الرباعية بشأن وقف إطلاق النار.. ثم عاد في البند ( 6 ) للحديث عن الحث على التوقف عن جميع أشكال الدعم الخارجي؟! ومبعث السخرية والإشفاق أن واحدة من الدول المكوّنة للرباعية ضالعة بشكل فاضح في الدعم الخارجي للمليشيا المتمردة لدرجة أن السودان تقدّم ببيانات في مجلس الأمن عن هذا الدور.. وبالتالي فإن هذه الدولة بالذات ليست مؤهلة مبدئيا وأخلاقيا لتكملة جهود الوساطة.. وعليها التوقف فورا عن دعم المليشيا المتمردة والاعتذار للشعب السوداني وتقديم تعويض مناسب لما سببته من أضرار للشعب السوداني.. وكان أولى بالبيان الختامي أن يُسمّي الأمور على حقيقتها ويطلب من تلك الدولة مباشرة أن ترعوي عن غيّها بدلا من هذه الصياغة الغريبة المريبة.

مؤتمر برلين عجائبه لا تقف عند هذا الحدّ.. لكن خلاصة الأمر أن الشعب السوداني أكثر وعيا من أن تنطلي عليه مثل هذه المؤتمرات التي تنطوي على مؤامرات.. وأن من وضع يده في يد المعتدي على الشعب السوداني ليس له مستقبل ان شاء الله في المشهد السياسي السوداني مهما ساندته دول الاستكبار أو دعمته دول ( الصَغار ).

مواضيع ذات صلة