محمد أبوزيد كروم يكتب: أمريكا بين الإرهاب والجنون!
لم أهتم بما صدر من وزارة الخارجية الأمريكية عن تصنيف ما أسموهم بجماعة الإخوان المسلمين السودانيين ككيان إرهابي، وما تلا ذلك من أباطيل؛ ليس لأن أمريكا هي راعية الإرهاب الأولى في العالم، ولا لأن القرار لا قيمة له ولا حيثيات، ولا مكان له في أرض الواقع، وأشياء أخرى كثيرة تؤكد جهل من أصدر القرار بالداخل السوداني، ولكن اهتمامي كان على ردود الأفعال الداخلية والخارجية.
لاحظت منذ بدء الحرب الأمريكية الصهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن أبواق الإمارات السودانية من أرجوزات قحت وآل دقلو، أن هناك إصراراً كبيراً منهم على ربط ما يحدث في إيران بالسودان، وربط ذلك بما يسمونهم الإخوان المسلمين في السودان. استغربت جداً ا لهذه السطحية، وضعف إحساس هؤلاء الرجرجة بما يحدث في المنطقة وخطورة ذلك على العالم كله، وتركيزهم على الإخوان في السودان، حتى تمددت الحرب وأفزعت ناطحات دبي الزجاجية الرخوة، وارتجف كبيرهم “بن زايد”، وهو يخرج الكلام بصعوبة عن لحمهم المر وجلدهم الغليظ! في الوقت الذي بدأ يتدافع فيه بقايا القحاتة والجنجويد على الحدود للهروب من الموت في دبي وأبوظبي بعد أن أمنوا مكر الله، ولا يأمن مكر الله إلا الجاهلون!
في متابعتي لردود الأفعال وجدت أن آل قحت ودقلو يهللون للقرار الأمريكي وكأنهم سيعودون غداً إلى الخرطوم ليجلسوا في مقاعد الحكم، ووجدت أن الخارجية الإماراتية ترحب بالقرار!، في الوقت الذي تتسابق فيه الطائرات الخاصة لنقل الأثرياء منها إلى ديار آمنة. ثم وجدت صهر ترامب اللبناني مسعد بولس مهللاً أن وقت إقرار الهدنة الإنسانية قد حان، وفهمت وقتها كم أن هؤلاء بعيدون عن الواقع السوداني!
بالقطع أن القرار داخل السودان بيد شعبه الذي عاش كل شيء، ولا يحتاج إلى قرار أمريكي، وما الإسلاميون إلا جزء من هذا الشعب يدافعون عن بلادهم دون أي محاذير أو تراجع ودون أي لافتات، ويتصدون للدفاع عن الوطن بقدر حجم الخطر وتقديره، ولن يثنيهم عن ذلك أي قرار، دعك من قرار دولة مجرمة ومجنونة مثل أمريكا!
المهم جداً ألا تتورط أي قوة وطنية في التفاعل مع هذه المهزلة بضغط من هنا أو من هناك! حتى لا تتعقد وحدة الصف الوطني كما هو مخطط لتفتيت وحدة الصف حتى يسهل ابتلاع السودان ، وبالتأكيد فإن الشعب السوداني يفهم ما يريده الأعداء ولن تنطلي عليه هذه الألاعيب، ونسأل الله أن يحفظ المدنيين الأبرياء في دبي وأبوظبي من الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتعلة حالياً ضد إيران.













Leave a Reply