حسن البصير
عندما يتحدث الرويبضون..!!
▪️ يبرز سماسرة الحروب كالنبت الشيطاني في أوقات الأزمات والخطوب، يبثون سمومهم المريضة لتمكين مصالحهم المادية بنهم غريب وطمع كريه. لا يتوانى هؤلاء عن ممارسة أقبح الأساليب للنيل ممن يعترض على سلوكهم المشين، محاولين تشويه سمعة الشرفاء وإبعادهم؛ ليخلو لهم وجه الفساد والاستغلال وأكل أموال الناس بالباطل.
▪️ شهدت “حرب الكرامة” في السودان تدافع المخلصين وتقديم الشهداء لأرواحهم الطاهرة، لكنها في ذات الوقت كشفت نوعاً من البشر المتلونين. يرتدون رداء الوطنية ولأمة الحرب مدعين الوقوف مع الجيش، بينما هم ينخرون في جسد الوطن ويسعون بين الناس بالفتنة والتدليس؛ سفهاء أحلام، وقليلو إحسان، يعرفهم الناس من لحن القول، قاتلهم الله.
▪️ كتبتُ في هذه المساحة عن المجاهد “الناجي عبد الله”، وطالبتُ القيادة بكل احترام بإطلاق سراحه، ليقيني بأن قادتنا -حفظهم الله وسدد خطاهم- هم الأكثر حرصاً على وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية. هم أدرى بما قدمه “الناجي” ورفاقه من تضحيات، وتوقيفه لم يكن تشفياً بل ضرورة اقتضتها ظروف الحرب لسد الثغرات أمام مكر المتربصين.
▪️ خاطبنا الفريق أول “ياسر العطا” لإيماني الراسخ بأنه لا يرضى الدنية في دينه ووطنه، ولا يتسرب الشك إلينا في حرص قادتنا على سيادة السودان. غير أن ذلك “الرويبضة” الذي سعى للإيقاع بنا والمزايدة على موقفنا مع القوات المسلحة، أبت نفسه الأمارة بالسوء إلا أن يحاول إسكات هذا القلم الذي لا يخشى إلا الله.
▪️ نمارس الكتابة لا طلباً للعاعة الدنيا ولا بحثاً عن شهرة زائفة؛ فهذا القلم يحمل قضية ورسالة، ولا نبالي في سبيلها على أي جنب كان في الله مصرعنا، مقبلين غير مدبرين. واعلم يا هذا، أن خروج المجاهدين مع جيشهم الوطني العظيم نبع من إدراكهم بأن الجيش هو الضامن الوحيد لوحدة واستقرار البلاد.
▪️ يمثل تراجع القوات المسلحة في هذه المعركة -لا قدر الله- تفككاً للسودان وتشريداً لأهله وطمساً لهويته. لذلك، كان هؤلاء المجاهدون وقود الملحمة، يسندون الدرع الحصين للوطن بالأرواح والدماء. ومحاولات المندسين لشق الصف لن تفوت على فطنة القيادة الرشيدة والأجهزة الأمنية التي يحاول البعض دق إسفين بينها وبين إسنادها الشعبي.
▪️ تعلم أيها الرويبضة، أن سعيك لإيغار صدور قادتنا عما نكتب لا يزيدنا إلا عزماً في المضي قُدماً، نناصح بكلمة الحق التي نبرئ بها أنفسنا أمام الله. لا نخشى فقدان منصب أو مرتب، بل هي ضريبة نؤديها ولو كان ثمنها السجون أو القبور؛ فالله غايتنا، والجهاد سبيلنا.
▪️ تظل محاولاتكم اليائسة بصناعة فجوة بين الشعب وجيشه، أو بين المجاهدين وقيادتهم، محض أوهام ستتحطم على صخرة الوعي الوطني. فالمعركة اليوم ليست معركة كراسي أو مناصب، بل هي معركة وجود وبقاء، ولن نترك الساحة لأصحاب الأجندات الرخيصة ليعبثوا بمصير أمة روت أرضها دماء الطاهرين.
▪️ نصدح بالحق وننشد العدالة لكل من بذل وأعطى، ولن ترهبنا وشاية “رويبضة” أو تدليس منافق. فالسودان الذي ننشده لا مكان فيه للمتلونين، والخنادق لا تعرف إلا الصادقين الذين عاهدوا الله على النصر أو الشهادة، بعيداً عن صخب المكاتب ومؤامرات الغرف المظلمة.
▪️ فك الله قيد إخواننا “الناجي” و”النعمان” و”فارس”، ونسأل الله أن ينصر السودان، ويحفظ قائدنا “البرهان” ورفاقه الكرام، ويتقبل الشهداء في عليين ويشفي الجرحى والمصابين.














Leave a Reply