25 أكتوبر
عاجل
قيادية في تنسيقية “صمود” تغادر أبوظبي بشكل مفاجيء ومن المتوقع أن تعود إلى الخرطوم بوساطة سودانية – سودانية •حركة الحلو تسحب “كتيبة جاموس” من محور كردفان وأنباء مُتضاربة عن وقوع إشتباكات بينهم وبين أبناء الماهرية في مناطق حدودية •فوضى وصراعات قبلية تضرب المليشيا بالضعين.. جمع عربات الضباط يشعل الخلافات والمواجهات •ترسانة أسلحة ضخمة في قبضة مكافحة التهريب بدنقلا.. 96 كلاشنكوف وآلاف الطلقات بعد مطاردة عنيفة •ضربات موجعة للمليشيا في النهود.. تدمير 10 عربات قتالية و8 تناكر وقود في غارات جوية دقيقة •جمعة العسيل ينهب حتى عناقريب الأطفال.. سرقة قوت المواطنين وتهديدهم بالاعتقال •مُنشق عن الدعم السريع : قيادة إستخبارات المليشيا وضباط إمداد ومالية “ينقلوا” مكاتبهم من نيالا إلى “كاس” مؤقتا •عاجل | شاهد عيان | انهيار مبنى في نيروبي وسط أنباء عن وجود شخصيات من مجموعة صمود داخله •انشقاق جديد يهز صفوف المليشيا.. قائد المجموعة 135 يعلن انضمامه للقوات المسلحة •قائدنا البرهان تاج رؤوسنا ومحرر وطننا.. والخونة من ينادون بـ “اختانا” مكانهم السجون •

عمّار العركي | النيجر تطرد المحاميد… فهل يستقبلهم السودان؟

شاهد عيان أبريل 24, 2026
شارك الخبر:

عمّار العركي

النيجر تطرد المحاميد… فهل يستقبلهم السودان؟

▪️التساؤلات التي طرحها الكاتب الصحفي صبري محمد علي العيكورة حول قرارات النيجر وتأثيرها على السودان، كما وردت في موقع “براون لاند”، جاءت في وقت حساس، وفتحت الباب أمام سؤال أعمق: هل ما يجري في النيجر شأن داخلي، أم بداية لتحول إقليمي قد يمتد أثره إلى السودان؟ وقد تمحورت أسئلته حول ما إذا كانت هذه الإجراءات ستتوقف داخل النيجر، أم أننا أمام موجة جديدة من التحركات السكانية قد تمر عبر تشاد نحو السودان، وما إذا كان على السودان أن يستعد مبكرًا لضبط حدوده في مرحلة ما بعد الحرب.
▪️في تقديرنا، ما يحدث في النيجر ليس إجراءً مؤقتًا أو معزولًا، بل هو جزء من إعادة ترتيب أمني وسكاني في منطقة الساحل، وهي عملية تتجاوز الحدود التقليدية للدول. فقرارات إحصاء وترحيل المحاميد، الذين ظلوا لسنوات بين تشاد والنيجر، لا توقف الحركة السكانية بقدر ما تعيد توجيهها. وفي الحزام الممتد من تشاد إلى السودان، غالبًا ما يتحول أي ضغط سكاني في دولة ما إلى تدفق في دولة أخرى، وهو ما يجعل السودان أحد المسارات المحتملة لهذه التحركات، بحكم الجغرافيا والتداخل القبلي.
▪️ولفهم هذه الصورة بشكل أدق، لا بد من العودة إلى ملف المحاميد ضمن سياق “عرب الشتات”، حيث تمتد هذه المجموعات بين السودان وتشاد والنيجر، ما يجعلها ملفًا معقدًا تتداخل فيه اعتبارات الأمن والهوية والهجرة. وتُظهر التجربة في النيجر حجم هذا التعقيد، إذ واجهت الدولة لسنوات صعوبات في التعامل مع مجموعات من المحاميد قدمت عبر تشاد ضمن موجات ترحيل سابقة، غير أن محاولات إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية اصطدمت بعوائق قانونية واجتماعية، أبرزها صعوبة إثبات الجنسية، وغياب ترتيبات إقليمية واضحة لإعادة الإدماج.
▪️ومع مرور الوقت، تحول الملف إلى نقطة توتر بين النيجر وتشاد، خاصة مع تزايد أعداد المرحّلين، ليصبح أزمة عابرة للحدود بلا حل نهائي، تتكرر بصيغ مختلفة في كل مرة. وفي هذا السياق، تتحرك النيجر اليوم نحو مقاربة جديدة تقوم على ضبط الهوية بشكل أكثر صرامة، من خلال إنشاء نظام “بيومتري” شامل وإدخال البيانات الرقمية في السجلات المدنية. هذا التحول يمكن وصفه بـ“السيادة الرقمية”، أي تحديد هوية المواطن عبر قواعد بيانات مركزية دقيقة بدل التقديرات التقليدية أو الانتماءات القبلية.
▪️في المقابل، يضيف الوضع في السودان بعدًا جديدًا للمشهد، فالحرب هناك أدت إلى نزوح واسع وتحركات سكانية معقدة، بعضها يرتبط بعرب الشتات، بما في ذلك المحاميد. مع مخاولات فاشلة لتوظيف بعض هذه الكتل السكانية في مشاريع إعادة تشكيل ديموغرافي، وهو ، دفع دول جوار السودان إلى التعامل معهم من زاوية أمنية أكثر صرامة. غير أن هذه المقاربة، رغم أهميتها، تظل حساسة، فالتشدد في تحديد الهوية قد يخلق توترات اجتماعية في بيئات تتداخل فيها القبيلة مع الدولة، وقد يؤدي أي خلل في التنفيذ إلى نتائج عكسية مثل التهريب و الإرتزاق و الانخراط في جماعات مسلحة.
* خلاصة القول ومنتهاه:
▪️ما تقوم به النيجر اليوم هو محاولة لإعادة بناء الدولة من الأطراف، غير أن نجاح هذه المحاولة لا يعتمد على القرارات الإدارية والتقنية فقط، بل على القدرة في تحقيق توازن بين الأمن والواقع الاجتماعي. فترحيل المحاميد ليس مجرد إعادة تنظيم للسكان، بل هو في أصله إعادة رسم لحدود الدولة، وحدود الانتماء إليها

مواضيع ذات صلة