عمار العركي * الموقف الأوغندي “الجديد”، الرافض لأي حكومة موازية في السودان والمقرّ بالسلطة القائمة في الخرطوم، يعكس تحولاً كبيراً في مقاربة يوغندا للعلاقة مع السودان
، وذلك بعد تماهي غير معلن وتذبذبات ث،ومن المرجح بان تكون التطورات الميدانية والعسكرية والسياسية الاخيرة والتي رجحت كفة الجيش والحكومة السودانية سببا فى المقاربة اليوغندية الجديدة ،
* دلالة هذا التحول وتلك المقاربة الجديدة لا تكمن فقط في التصريحات والرسائل الرئاسية المرسلة ، بل في طبيعة القناة التي حملت هذه الرسائل، حيث جاء الموقف عبر مدير جهاز المخابرات الخارجي الأوغندي، في إشارة واضحة إلى أن العلاقة مع السودان لم تعد يُدار فقط عبر الأطر الدبلوماسية التقليدية، بل عبر مسارات أمنية واستخباراتية عالية الحساسية.
* بالتالى هذا التحول يفتح الباب أمام قراءة أعمق لدور الدبلوماسية الأمنية السودانية، وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة، الذي يبدو أنه يتحرك بهدوء لإعادة ترميم شبكة العلاقات الإقليمية مع الدول المؤثرة في محيط السودان، عبر مقاربة تقوم على “تصفير التوتر والخلاف” وإعادة بناء الثقة من بوابات الأمن والمصالح المشتركة، لا من منابر السياسة الإعلامية.ففي الأزمات الكبرى، غالباً ما تتقدم أجهزة الاستخبارات خطوة على وزارات الخارجية، باعتبارها قنوات اتصال مرنة غير صدامية أو مُقيدة بأطر محدودة ومحددة قادرة على التجاوز وفتح المسارات.
* يبقى التحدي الأهم أمام الخرطوم هو تحويل هذا الاختراق الدبلوماسي-الأمني إلى مسار مستدام، يرسخ الاعتراف الدولي بالحكومة القائمة ،ويفتح الباب أمام
