طبيعة الأشياء إنه (لكل دورٍ إذا ما تم نقصان). الدعم السريع إمتد من جنوب شندي شمالًا وحتى الدالي والمزموم جنوبًا ومن الجنينة غربًا وحتى قرى الفاو شرقًا. وبإمكانياته المتوفرة كاد أن (يبتلع) الدولة السودان بالكامل. وأصبحت المدافعة بينه والجيش لأكثر من عامين ونصف. الترجيح لكفة الجيش ولكن غير كافٍ لإنهاء المليشيا. لتأتي رحمة السماء من حيث لا نحتسب. ومن أين؟. من الأب الروحي للتمرد (دولة إسرائيل) – وبالفعل (وما يعلم جنود ربك إلا هو) – عندما اعترفت بأرض الصومال. ليتحول الجوار الإقليمي بالكامل لصالح الدولة السودانية. ومن يومها أصبح اللعب على المكشوف. إذ دخلت دول ذات وزن كبير في الإقليم (مصر وتركيا والسعودية) في المشهد السوداني علانيةً دعمًا للجيش. لتصل اليوم الأمور مرحلة الانهيار شبه الكامل للتمرد. وفي خضم بحر تلك التحولات الكبيرة. نجد الحمادكة على قارب الرباعية في محاولة للوصول لكرسي الوزارة. وليتهم بحثًا عن النجاة. لتضع السعودية قارب الرباعية في (وضعية الطيران) حيث أكدت في بيانٍ لها بالأمس بقولها: (نرفض التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي للسودان). وخلاصة الأمر نجزم بأن حاضر ومستقبل السودان قد تشكل بدون الحائين (حمدوك – حميدتي). لذلك مَنْ يتحدث بعد اليوم عن الرباعية ليس بغبي، بل أبله، وله قواسم كثيرة مع طويل الأذنين.
✍🏽د. أحمد عيسى محمود بيان السعودية














Leave a Reply