اللازم إبراهيم يكتب: مخطط “التهجير النفسي” لماذا يستميت الإعلام المعادي لإخلاء الخرطوم من سكانها؟
// الواقع المعاش//
/// اللازم السفير///
تشن غرف الإعلام المأجورة هذه الأيام حملة شرسة ومكثفة تفوق في ضراوتها المواجهات العسكرية، تهدف بوضوح إلى دفع المواطنين لمغادرة الخرطوم عبر صناعة “هستيريا جماعية” وتسويق أوهام عن كارثة قادمة لا وجود لها إلا في مخيلة المرجفين. إن هذه الدعوات المستميتة للنزوح ليست حرصاً على حياة الناس كما يدعون، بل هي اعتراف صريح بهزيمة المليشيا ميدانياً، حيث يسعون لتفريغ العاصمة من سندها الشعبي وتحويل الأحياء الآمنة إلى ساحات خالية يسهل التسلل إليها بعد أن عجزوا عن مواجهة صمود المواطن المتمسك ببيته.
تكثيف هذه الشائعات في هذا التوقيت بالذات يكشف أن العدو يلفظ أنفاسه الأخيرة ويحاول استخدام “الضغط النفسي” كأداة أخيرة لزعزعة الاستقرار الذي تحقق بفضل تلاحم الشعب مع قواته المسلحة.
إ
المخطط الخبيث لا يتوقف عند دعوات المغادرة، بل يمتد لمحاولة ضرب الثقة في “العائدين إلى حضن الوطن” من المنشقين عن المليشيا، في محاولة يائسة لإيهام المواطن بأن جاره أو أخاه الذي عاد للحق هو مصدر خطر، والهدف هو تحويل المجتمع إلى جزر معزولة ينهشها الشك والريبة. يريدون إقناع المواطن بأن الخرطوم التي أصبحت اليوم أكثر أماناً وتماسكاً هي منطقة “إشعاع أو خطر دائم”، وهي ذات الأكاذيب التي روجت لها أبواق العمالة والإعلام المأجور سابقاً وسقطت أمام واقع الحياة الذي يدب في الأسواق والشوارع. إ
المواطن الذي عاد إلى الخرطوم بإرادته الحرة بعد أن ذاق مرارة التشرد، هو اليوم أكثر وعياً من أن تسوقه منشورات “الذباب الإلكتروني” أو فيديوهات الناشطين المأجورين الذين يقبضون ثمن ترويع الآمنين.
إالرد على هذه الحملات المكثفة لا يكون بالخوف أو التردد، بل بالثبات في الأرض وكشف زيف هذه الغرف التي تدار من الخارج بأموال مشبوهة. فالخرطوم التي استعصت على المليشيا وهي في قمة قوتها، لن تسقط اليوم أمام “منشورات” أو “شائعات” يطلقها الضعفاء والهاربون. الوعي الشعبي هو حائط الصد الأول، وكل محاولة لإجبار الناس على المغادرة عبر التخويف ستتحطم أمام حقيقة أن المواطن السوداني قد وعى الدرس تماماً، ولن يترك منزله لقمة سائغة للمتربصين، ولن يلدغ من جحر التضليل مرتين مهما بلغت كثافة الأكاذيب ونباح الأبواق.













Leave a Reply