إبراهيم عثمان يكتب: الحرب بين الحتمية والاختيار
* يقول للسودانيين (ستكون النتيجة هي الحرب إن لم تسيروا معنا في التمسك بإطاري الأجانب)، وللأجانب يقول (ستكون النتيجة هي الحرب إن تمسكنا بإطاريكم)! ولا يمكن للقولين أن يكونا صحيحين معاً، إلا لدى من اكتملت لديه فكرة الحرب ويبحث لها عن ذريعة.
* الحكم على أن شخصاً ما قصد نتيجة معينة، مثل الحرب، يتطلب توفر شرط أساسي هو أن يكون قد أغلق جميع الأبواب أمام الحلول البديلة، وهذا هو بالضبط ما فعله، إذ أغلق الأفق في الحالتين على نتيجة حتمية هي الحرب. والحتمية التي لا يملك صاحبها بديلاً لها، هي في الجوهر، اختياره!
* وهذا مقروءاً مع حشده لقواته يعتبر دليلاً على قناعته بوقوع الحرب، وعلى إعداده لها. وعلى أن الثابتان عنده هما الحرب، وكونه طرفاً فيها، والمتغير الوحيد هو المسؤولية، وهو يوجهها تارةً نحو خصومه الداخليين، وتارةً نحو الصانعين الخارجيين، باستثناء الإمارات طبعاً!
إذن الحرب كانت هي الخيار الذي رتب أقواله وأفعاله على أساسها، ولم يبق أمامه سوى التوقيت الذي حددته غزوة مطار مروي، وما تلاها من احتلال المؤسسات السيادية في العاصمة.












Leave a Reply