قاسم الظافر يكتب:
لمصلحة السودان.. وتيار بقاء الدولة.. واسترداد الكرامة
في ناس كتار مرتبكين إتخاذ موقف واضح تجاه الأزمة السودانية، ودا نتيجة للاستقطاب الحاصل بين تيارين؛ تيار عملاء متماهين مع التمرد مجتهدين في تبرير الانتهاكات الحدثت علي السودانيين. وفي تيار آخر وطني بواجه في التمرد والعملاء ومشروعهم القميء، حريصين علي بقاء الدولة ومؤسساتها، ومحاولة استعادة الشعب لوضعة واستردادة لحقوقة.
ضمن التيار الوطني بظهر مشروع سياسي بحاول يوظف الإلتفاف الشعبي الواسع تجاه مصلحته السياسية، وبفتكر توهماً أن الإلتفاف دا معني بيه البرهان لقيادته للمرحلة. وبترتب بناء علي الموقف دا آمال وأحلام سياسية كبيرة تتعلق بحكم السودان مستقبلاً.
دا خلط متعمد بين الأجندة الملتفه حولها الناس، القدمت فيها تضحيات كبيرة (أرواح، وتشريد، وتهجير، وفقدان لممتلكات..إلخ)، وبين الأجندة السياسية الضيقية.
ودي الحالة البتقدر تفسر بيها مواقف قرارات توجهات وسياساته العامة في إدارة الشأن السوداني.
لذلك انت في لحظة مفصلة بتجد نفسك مضطر تعارض مجموعات السياسيين العملاء والتمرد الصريح، وفي نفس الوقت لازم تاخد مسافة وموقف ناقد وربما معارض لمواقف البرهان وحكومته.
وحاضرب مثالين علي الحالة دي:
المثال الأول:
بنعارض القحاته العملاء في سؤالهم العبثي بتاع من أطلق الرصاصة الأولى، انا شخصياً بقول ليهم دا الجيش (لان دا شغله وواجبه) طالما أحس ان هنالك استهداف للسيادة والدولة والمجتمع واجبه ان يطلق الرصاصة الأولى ويحمي ممتلكات الناس ويحافظ علي بقاء الدولة، ويردع اي متمرد أو معتدي.
وبالمقابل بنسأل البرهان.. أنت ليه ما أطلقت الرصاصة الأولي، من 2021، أو 2022، أو قبل ما يتوجه لمروي لمن كان بحشد في الياته ومتحركاته، وبعزز تواجد قواته في المواقع الاستراتيجية داخل العاصمة؟ ليه كنت بتنفي ان البين الجيش وبين محمد حمدان عامرة ومافي خلافات؟
المثال الثاني:
استقبال المتمرد السابق النور القبة، بنعارض القحاته وصمود وأذيالهم، بأن الدولة قادرة علي تفتيت وتشتيت التمرد وإضعافه بكل السبل الممكنة، وتفرض أجندتها علي المتمردين والمعتدين (ودا معني من معاني الانتصار).
بالمقابل بنعارض البرهان.. ليه انت مضطر تستقبل النزر القبة استقبال الفاتحين؟، ليه ما نُزع سلاحه، ليه قواته ما موجودة في معسكرات؟، ليه منح رتبة لواء في القوات المسلحة العسكرية؟ (باختصار ليه الكلام بتاع عودة المتمردين يكون ضمن مشروع سلام-سياسي متكامل تتصمم بناء عليها برتكول متكامل يحفظ للدولة سيادتها وهيبتها، وللعداللة والمظلومين حقوقهم)..
من خلال المثالين بتضح ليك انك محتاج تعارض القحاته والمتمردين وفي ذات القوت تعارض البرهان.. لانه مخرّب، وجاري خلف وهم إشباع رغبته في تواجده في السلطة وحكم السودان، حتي لو إضطر إلى تقويض مبدأ العدالة، ونسيان حقوق السودانيين، وتبديد معني الكرامة، ويتحول النصر بتاعنا إلى إذلال ومهانة.. وإلى سلام رخيص باهت.
التيار البعارض القحاته والبرهان في ذات الوقت.. دا اسمه التيار الوطني.. ودا التيار الحارس الأجندة الوطنية، ضد عبث العملاء المارقين والمتمردين المعتدين.. وضد البرهان .. ودا ما بالضرورة يكون تيار سياسيين، دا تيار كل السودانيين الباحثين عن الكرامة.














Leave a Reply