تمضي القوات المسلحة السودانية بثبات واقتدار في معركة الكرامة الوطنية، مسجلةً انتصارات متتالية تؤكد مهنيتها العالية وصلابة عقيدتها القتالية، مستندة إلى التفافٍ شعبيٍ واسع وإرادة وطن لا تلين. هذه الانتصارات لم تكن عسكرية فحسب، بل معنوية وسيادية، أعادت الثقة في قدرة الدولة على حماية أرضها وصون قرارها المستقل.
نجحت القوات المسلحة في استعادة زمام المبادرة وتأمين مواقع استراتيجية، وفرض السيطرة على محاور حيوية، وتقليص قدرة المليشيا على المناورة والتمدد. كما أظهرت انضباطًا ميدانيًا واحترامًا لمؤسسات الدولة، مع تنسيق محكم بين الوحدات المختلفة، ما انعكس تفوقًا واضحًا في الأداء والنتائج.
وتتجلى قيمة هذه الانتصارات في أنها انتصار لإرادة الشعب السوداني قبل أي شيء؛ شعبٌ التفّ حول جيشه، وقدّم الدعم والثبات، فكان الجيش درعه وسنده.
ومع كل تقدم ميداني، تترسخ رسالة واضحة:
السودان دولة ذات سيادة، وجيشه الوطني قادر على حماية وحدته، وماضٍ نحو استعادة الأمن والاستقرار وبناء مستقبل يليق بتضحيات أبنائه.
لن يرتضي الشعب السوداني أيَّ خيارٍ سوى القوات المسلحة لحماية أرضه وعِرضه، وصون كرامته وعزته ومجده. وعليه، فإن تولي القوات المسلحة زمام الأمر كاملًا في البلاد يظل خيارًا وطنيًا مؤقتًا إلى حين قيام انتخابات حرة ونزيهة، يختار فيها الشعب من يحكمه عبر صناديق الاقتراع وحدها، دون وصاية أو إملاءات.
وعلى الأحزاب السياسية أن تتجه إلى إصلاح بيوتها الداخلية أولًا، ومراجعة تجاربها وخطابها، ثم الانطلاق نحو تقديم برامج حقيقية تخدم المجتمع، وتلبي تطلعات المواطنين، وتستجيب لأولويات الوطن بعيدًا عن المصالح الضيقة والصراعات العبثية.














Leave a Reply