⭕ كان يوم الأمس يوماً استثنائياً في ولاية الجزيرة، يوماً سيُكتب في سجل التحولات الكبرى، إذ شهد زيارات تاريخية لرئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، شملت مناطق سرحان، طيبة الشيخ عبد الباقي، وأبوحراز.
⭕ زيارة سرحان جاءت محمّلة بالرسائل والدلالات؛ دعماً للأمير الطيب الإمام جودة، الذي فُرضت عليه عقوبات أوروبية جائرة بسبب وقفته الصلبة مع أهله وصمودهم في معركة الكرامة، وتأكيداً على الإشادة بتجربة قرى الصندوق الأسود، التي قدّمت نموذجاً متفرداً في مقاومة الجنجويد، نموذجاً سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال بوصفه فعلاً شعبياً صادقاً لا ادعاء فيه ولا تزييف.
⭕ عقب الزيارة، أقرّ رئيس مجلس السيادة بتهميش أهل الجزيرة، مؤكداً معاناتهم التاريخية في خدمات المياه والكهرباء والطرق، ورغم ذلك كما قال اختاروا منذ اليوم الأول الانحياز للقوات المسلحة، في موقف يجسّد وطنية أهل الجزيرة وصدق انتمائهم، ويقطع الطريق أمام كل محاولات التشكيك.
⭕ كما دعا البرهان أهل الجزيرة إلى الالتفاف حول الأمير الطيب الإمام جودة، محذراً من دعاوى الكنابي، واصفاً إياها بأنها فرية تستهدف النيل من التماسك المجتمعي الذي عُرفت به الجزيرة عبر تاريخها الطويل.
⭕ وفي بلد أزرق طيبة، أرض السجادة القادرية، كان مشروع الجزيرة هو العنوان الأبرز. حديث صريح وشفاف عن المعاناة القاسية التي يعيشها أهل الولاية جراء الدمار الذي لحق بالمشروع، دمارٌ تراكم عبر سنوات، ثم جاءت المليشيا لتكمل ما تبقّى من عوامل الانهيار.
⭕ وفي موقف انتظره أهل الجزيرة طويلاً، أعلن البرهان دعمه الكامل لخطة إعادة وتأهيل وتطوير مشروع الجزيرة، مؤكداً أن المشروع سيكون ضمن البرنامج القادم للدولة، مع تعهد واضح بإعادته إلى سيرته الأولى، بوصفه عماد الاقتصاد وقلب الاستقرار الاجتماعي.
⭕ كما شدد رئيس مجلس السيادة على أن زيارته للطرق الصوفية تأتي تأكيداً لقناعة الدولة بالدور المحوري الذي تقوم به هذه الطرق في خدمة المجتمع، وتعزيز السلم الاجتماعي، وترسيخ القيم الوطنية.
⭕ إن زيارة سرحان، ومن بعدها طيبة، جاءت تأكيداً لا يقبل اللبس على أن المقاومة الشعبية والطرق الصوفية تمثلان الركيزة الأساسية لكل من يريد أن يتبنى قضايا الجزيرة بصدق، خاصة في ظل معركة الكرامة. وأي محاولة لتجاوز المقاومة الشعبية، أو تهميش من تصدّروا مشهد طرد الجنجويد من الولاية، هي محاولة مرفوضة جملةً وتفصيلاً.
⭕ ومن هنا، نوجّه حديثنا بوضوح إلى الأجسام الإسفيرية التي تدّعي تمثيل قضايا الوسط، على شاكلة ما يُسمّى بـ«ملتقى آلية الوسط» وغيرها، وتزعم بعقد لقاءات باسم أهل الجزيرة دون تفويض، وتتجاوز قيادات المقاومة الشعبية والاجسام الحقيقية، نعتبر مثل هذه الأجسام (جنجويد من نوع آخر) ، يسعون لسرقة جهد الناس وتضحياتهم لتحقيق مكاسب خاصة.
⭕ ونؤكدها بوضوح: لن نسمح لأي جسم إسفيري لم تكن له مواقف صريحة وواضحة تجاه قضايا أهل الجزيرة، ولا تجاه ما يتعرض له المزارعون اليوم من عملية شراء وبيع ذمم وابتزاز، أن يتحدث باسمهم أو يتاجر بقضاياهم، خاصة في ظل محاولات خطيرة للهيمنة على مشروع الجزيرة والتحكم في مستقبل القضايا المصيرية، فمن توارى خجلاً أن يصدر بياناً يندد فيه بتلك الأساليب، غير جدير بتبني اي مشروع خاص بالجزيرة وأهلها .
البرهان من سرحان: إشادة بتجربة الصندوق الأسود… ومن طيبة إعلان تبنّي عودة المشروع لسيرته الأولى ✒️ غاندي إبراهيم.. يكتب..














Leave a Reply