في قاموس قحت الاغتيالات السياسية مرفوضة ولكن اغتيال المواطنين مباح، ففي نظرهم أن السياسي لا يجب أن يدفع تكلفة مواقفه وإن كانت شن الحرب وجلب المرتزقة وشراء الأسلحة والقتال في الجزيرة والفاشر والخرطوم.
أما المواطن فموته طبيعي واستهدافه نتيجة للحرب وضرر جانبي لا يجب التركيز عليه.
فالسياسي يحق له لبس الكدمول متى ما أراد وحمل الكلاشنكوف والركوب على ظهر الحوامة والقتال بالثنائي والرباعي والمسيرة.
أما المواطن فهو فلولي لعين يعيش في قرية “فيها مستنفرين”..
فسكان ود النورة والفاشر والخرطوم ليسوا سياسيين بل مواطنين وقتلهم مشروع ولا شيء يدعو للاستغراب.
فالفنان إبراهيم إدريس سياسي كبير وصاحب أغاني عظيمة وشاعر فريد، يقاتل أسبوعاً بالكلمة وأسبوعا بالرصاص.
يقاتل في بابنوسة والدلنج والفاشر ونيالا، ولا يجب استهدافه وقتاله لأنه سياسي كبير وشاعر دخل لميادين القتال ليوزع الكلمات ويحمس القوات!!
فدماء السياسيين الذين يحملون السلاح خط أحمر !
أما دماء المواطنين “فهي الحرب”، والحرب أمر مروع !!
ويحمد للجنجويد أنهم انتهكوها وشرعنوها ولا سبيل لوقفها إلا ..
– بالنزوح
– والخضوع
– والإذعان لمن يقومون بها
فموت المواطنين في حرب السودان “أمر طبيعي”
ولكن غير الطبيعي هو موت قادتها من جانب الد-عم السريع !!
















Leave a Reply