عند البعض هي حرب استرزاق ومراكمة ثروات وتوسيع نفوذ وشراء عقارات وعربات وعقود وشركات وزيادة مرتبات، حرب للغنيمة والوليمة ولبس البدل والكرفتات، حرب فيها تصديقات وإعفاءات وتوكيلات وشركات ذهب ومعدات بناء وأثاثات وجمارك ووكالات سفر وصرافات، فساد واضح تحت بنود حرب الكرامة وربيع الدولة ومساندة القوات المساندة!!، حرب وموسم للثراء وشراء الشقق والمزارع والسبائك وشركات الطيران ..
أما عند عموم السودانيين فالحرب مفروضة وضرورية من أجل بقائهم وبيوتهم وممتلكاتهم وسيادتهم واستقلالهم ومواردهم، ينظرون لها كحرب وجودية فرضت عليهم وأدت إلى تهجيرهم وإذلالهم وقتل أبنائهم، لا يتكسبون منها ولا يدعون لاستمرارها رغبة في الاستفادة منها، يريدون فقط العودة لبيوتهم والعيش بسلام واستقرار ويعرفون أن العودة والاستقرار والنصر مشروط بوقف الفساد والظلم والاستبداد، يعرفون أن حربهم كانت مشروعة مع من قام بتشريدهم وإذلالهم، وأن حربهم مع كارتيلات الفساد ستكون ضرورية ليس فقط لمحاسبتهم على فسادهم بل لأن الفساد مانع للبقاء وشرط من شروط الفناء والزوال وأن لا حل لهم غير خوضها والانتصار ومحاكمة كل من أفسد فيها.
حسبو البيلي يكتب: حربهم وحربنا
















Leave a Reply