انتصار جعفر: العودة إلى حضن الوطن.. انشقاقات تفتح أبواب السلام..
شاهد عيان
سبتمبر 19, 2026
انتصار جعفر.
العودة إلى حضن الوطن.. انشقاقات تفتح أبواب السلام..
في وقت تحقق فيه القوات المسلحة والقوات المساندة لها انتصارات متتالية في مختلف محاور القتال، تبرز ظاهرة الانشقاقات والتسليم والاستسلام من صفوف مليشيا الدعم السريع باعتبارها تطورا يحمل دلالات سياسية وعسكرية ومجتمعية كبيرة، ويكشف عن تحولات متزايدة داخل صفوف المليشيا، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على السودان وشعبه.
ومن هنا جاءت أهمية السمنار الذي نظمته رابطة صحافيي وإعلاميي كردفان ودارفور تحت شعار: «العودة إلى حضن الوطن طريق للسلام»، والذي استضافه المركز الثقافي بأم درمان، بالتعاون مع وكالة السودان للأنباء «سونا» ومركز التميز للخدمات الصحفية والإعلامية والتدريب، وبرعاية حاكم إقليم دارفور القائد مني أركو مناوي، وإشراف وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الأعيسر، ووالي جنوب دارفور الأستاذ بشير مرسال حسب الله.
وأكد حاكم إقليم دارفور القائد مني أركو مناوي أن الانشقاقات داخل مليشيا الدعم السريع تعكس تحولات متزايدة داخل صفوفها، مجدداً ترحيب حكومة الإقليم بكل من يختار العودة إلى حضن الوطن والاتجاه نحو السلام.
وفي مداخلته، أوضح اللواء النور قبة أن الانشقاقات داخل مليشيا الدعم السريع تأتي، وفق تقديره، نتيجة لفقدانها بوصلتها الوطنية وتحولها إلى أداة لتنفيذ أجندات لا تخدم مصالح الشعب السوداني.
وأكد أن شعار «العودة إلى حضن الوطن» يمكن أن يمثل مساراً عملياً يسهم في إنهاء الحرب، داعياً الراغبين في ترك القتال إلى الاستفادة من مسارات العفو والعودة والاندماج، بما يعزز فرص السلام والاستقرار ويحفظ للمجتمع تماسكه.
ولم يكن السمنار مجرد نقاش حول ظاهرة الانشقاقات، وإنما محاولة لقراءة ما وراء هذه التحولات، والبحث في دوافعها وانعكاساتها، وفتح مسارات عملية أمام من اختاروا ترك القتال والعودة إلى صف الوطن، باعتبار أن العودة يمكن أن تكون أحد المداخل المهمة لإنهاء الحرب وتهيئة الطريق أمام السلام والاستقرار.
إن ظاهرة الانشقاقات، بعيداً عن كونها تطوراً عسكرياً فحسب، يمكن قراءتها أيضاً باعتبارها رسالة بأن أبواب العودة إلى الوطن ينبغي أن تظل مفتوحة أمام من يقررون التخلي عن القتال والانحياز إلى السلام…
إشراقة أخيرة.
الانتصار الحقيقي
الانتصار الحقيقي لا يكتمل فقط بانتصار الميدان، وإنما يكتمل بانتصار السلام، وعودة النازحين والمهجرين، وجبر الضرر، وإعادة بناء الوطن. .
ربما تكون الرسالة الأهم التي ينبغي أن نلتقطها من هذا السمنار هي أن الوطن يجب أن يكون أكبر من الحرب وأكبر من الخصومات السياسية وأكبر من الحسابات الشخصية، وأبقى من كل الصراعات، وستظل أبواب الوطن مفتوحة لكل من اختار السلام والانحياز إلى مصلحة السودان
نصر من الله وفتح قريب.
