اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب:
المسيّرات ليس كلها شر
لم (أحزن) كثيراً سادتي بما حدث من استهداف بالمسيّرات (الجبانة) لبعض المناطق وقد تعافت من مثل هكذا استهدافات ردحاً من الزمان ليس بالقليل ذلك بسبب أن بعض الخير يكمن في الشر .. فمع الضحايا الأبرياء الذين سقطوا تقبلهم الله عنده شهداء ومع الخسائر المادية وإن قلت ومع (الخسائر الأمنية) في احساس الأمن والأمان لدى المواطن البسيط فهناك بعضاً من فوائد لابد من فهمها وتدبرها
أولى هذه الفوائد تذكير الناس (ودق جرس) قوي بأن العدو لا يزال قريباً وقريباً جداً وبإمكانه أن (يعيد الكرّة) ويزعزع الأمن ويضرب الاستقرار ويبدّد أحلام العودة فلا يركنوا للدعة والراحة وينسوا بأن المعركة لم ينجل غبارها بعد وأن الجولات لا تزال تنتظر الحسم في مقبل الأيام..
الأمر الثاني أنها ترفع من درجة اليقظة والحذر لدى القوات المسلحة وحلفها المقاتل معها لتسد الثغرات وتكتشف المستتر من الخلايا النائمة (دعّامة وقحّاطة) ومن خلفهم المصححين والمتعاونين والمرجفين (المشاءين) بالكذب والتدليس والإشاعة والدعاية..
الأمر الثالث وهو مهم أن هذه المليشيا المجرمة لا تخدعنكم ببازاراتها السياسية (البائرة) ودعوات السلام (الباهتة) ولافتات رفض الحرب المكيرة ودعايتها الإعلامية الفطيرة.. عقليتها الإجرامية لم تتغير وأهدافها في سياسة الترويع والإرهاب والقتل بلا أدنى رحمة لا تزال ماثلة.. فالأفعى تظل أفعى مهما (تلونت) وتشكّل جلدها وحاولت أن تبدو غاية في (البداعة والوداعة) تظل تحمل السم الزعاف والموت الزؤام..
رابعاً أنها تشعر الجميع بأنه لابد من التكاتف والتعاضد (والاصطفاف) الوطني كأفضل ما يكون ذلك خلف القوات المسلحة الباسلة لتمضي نحو تحقيق الغايات الوطنية في استئصال سرطان المليشيا الإرهابية وحلفائها وداعميها..
أخيراً هذا مؤشر بأن المليشيا تجاوزت مربع نقص مخزونها من المسيّرات بسبب انشغال الكفيل بما يواجهه من تحديات أمنية لم تشغله عن الاستمرار في التآمر والكيد والدفع بسخاء لاستمرار الحريق
أما الذين يسوّقون دعاية (رد الزيارة) من أبواق المليشيا الإرهابية ليستدروا عطف (العوام) ويسوقوا الآخرين (بالخلا) فأقول لهم باختصار أن المليشيا المجرمة يوم أن قررت أن تنتقل للخطة (ب) وقد فشل انقلابها العسكري دخلت بيوتنا (بلا سبب)..
نهبت كل ما فيها بما في ذلك دمى الاطفال..
شاهد الناس (متحرك الشفشافة) يغادر الخرطوم محملاً بكل شئ..
قتلت الرجل أمام أسرته..
اغتصبت النساء أمام محارمهم..
صورت الاغتصاب ونشرته في الميديا..
سلبت الناس أموالهم ومدخراتهم وتركت جوالاتهم فارغة حتى من الرصيد..
وفي أحايين كثيرة كانت الجوالات مقابل الحرية ورحلة النزوح..
نهبت عشرات الآلاف من السيارات من كل بيت في الخرطوم..
استوطنت بدون (وجه حق) غرف نومنا..
استخدمت (حماماتنا)..
استلقى عناصرها (المقمّلين) على مراتبنا التي لا يجدي بعدها غير الحريق..
لا تحدثونا عن أنكم تقتصون..
فأنتم من بدأ كل هذا التعدّي السافر والعدوان الغاشم والبشاعة والإجرام..
اخرسوا وانتظروا ما سيأتيكم.
رحم الله شهداء حرب الكرامة الوطنية..
الله أكبر ولا نامت أعين الجبناء.














Leave a Reply