محمد أبوزيد كروم: إثيوبيا التي تشن الحرب على السودان!
اتخذت إثيوبيا موقفاً نهائياً ضد السودان، باعتباره عدواً، وأدرجت ذلك ضمن سياساتها المعتمدة، وهذا ما يتطلب موقفاً من الحكومة السودانية وأجهزتها المختصة لمواجهة الخطر الإثيوبي المتمدد.
قبل نحو شهر، بعث لي أحد الباحثين المختصين في شؤون منطقة القرن الأفريقي وثيقةً مسرّبة من تداول حزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا، الذي أقرّ بشكل رسمي إلحاق الضرر بالسودان واعتباره دولة عدوة بتبريرات مختلفة، لكنها تصب كلها في تبعية إثيوبيا ورئيس وزرائها أبي أحمد للإمارات وإسرائيل.
واعتبرت الوثيقة أن السودان والبرهان أعداء، وأن تنسيق السودان مع مصر وإريتريا هو تهديد مباشر لإثيوبيا، وأن السودان يسعى لتغيير النظام الإثيوبي بدعم بعض الفصائل الداخلية، مما يهدد وجود إثيوبيا.
الوثيقة الإثيوبية المسرّبة تُسمّى (الوثيقة الإستراتيجية الداخلية لحزب الازدهار)، وهو الحزب الحاكم في إثيوبيا. وهي وثيقة مسرّبة باللغة الأمهرية، تُرجمت إلى العربية. كما أقرت الوثيقة أيضاً توجهاً بالتهدئة في المطالبة الإثيوبية بالوصول إلى البحر الأحمر، وعدّت السياسة المتبعة بالتصعيد خاطئة، وأقرت التهدئة وربط وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر كمطلب استقرار، لا حياة أو موت كما كان يقول رئيس الوزراء “أبي أحمد” ، وذلك حتى لا تُثار حفيظة إريتريا وتستعد لمواجهة إثيوبيا. وقد يلاحظ المتابعون خفض صوت المواجهة مع إريتريا وتهديد الوصول إلى البحر الأحمر من قبل إثيوبيا خلال الفترة الأخيرة.
المؤكد أن إثيوبيا تتصدى لرعاية المليشيا في حرب السودان بالإنابة عن الإمارات وإسرائيل، وأن هذا خط لا تراجع عنه، وتبرره بعلاقات السودان مع مصر وإريتريا، وتفعل ذلك بشكل مقارب لدولة جنوب السودان، التي كانت تستضيف قائد المليشيا حميدتي خلال الأيام الماضية، كما تمرر جوبا السلاح والمرتزقة إلى إثيوبيا للتحشيد على الحدود مع إقليم النيل الأزرق، والذي نتج عن هذا العمل دخول التمرد إلى الكرمك. كما يتم إطلاق المسيّرات نحو مدن السودان من الأراضي الإثيوبية، ومن أصوصا بالتحديد، وما المسيّرات التي استهدفت الأراضي السودانية خلال الأيام الماضية بشكل كبير إلا إثباتاً لذلك. وعليه، يجب التعامل مع إثيوبيا كدولة عدو معتدٍ، ومنعها من الإضرار بالسودان أكثر من ذلك، وإلا سندفع الثمن غالياً جداً.














Leave a Reply