بعد أن أفرزت “ضباطاً” من الخلاء مباشرة، المليشيا تفرض “أطباءً” بلا تأهيل أكاديمي على المرضى في مستشفى نيالا.
استنكر أحد موظفي المنظمات العاملة في مجال الصحة العامة – سوداني الجنسية – ممن قامت المليشيا بطردهم من نيالا لأسباب أمنية، ما وصفه بالتطفل والافتيات على مهنة الطب، التي تتطلب تأهيلاً علمياً وأكاديمياً حتمياً لا يمكن تجاوزه في أي بلد، مهما كانت الظروف التي تستدعي هذا الإجراء الخاطئ.
وأشار إلى أن روح الارتجال والعشوائية التي طبعت كل تصرفات قادة هذه المليشيا انعكست على حياة الناس في مجمل الإقليم ودارفور خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة؛ فمن يقوم بجباية الأتاوات والضرائب – بدون إيصالات – هم أشخاص يحملون السلاح ليضعوها في جيوبهم الخاصة، وعلى ذلك قِس. وكذلك الحال في توزيع الرتب على ضباط المليشيا، الذين يأتون من بيوتهم مباشرة لتولي القيادة دون أن يمروا بأي معسكرات تدريب، كما يحدث في حالة ضباط الجيش.
وختم بقوله: قابلت محمد حسن التعايشي ووزير الصحة علاء الدين نقد وآخرين فيما يُعرف بحكومة تأسيس، وكانوا جميعاً يتعاملون معنا – كمنظمات تعمل في مجال الصحة العامة – بلا مبالاة شديدة، وذلك لأنهم رفضوا “النصح والمشورة” التي قدمناها لهم فيما يتعلق بالنظام الإداري المعتمد دولياً للمستشفيات. فإذا كنا نرفض، من حيث المبدأ، “ضباط المليشيا من الخلاء”، فكيف لنا أن نقبل ونبارك تطفل أشخاص بلا مؤهلات علمية في عمل المستشفيات وهم “أطباء خلاء”؟!















Leave a Reply