محمد أبوزيد كروم: مع عودة الخرطوم.. هل ستقوم حرب في الخرطوم؟!
كثر الجدل والتأويل حول حكايات الحشد والحرب المتوقعة في الخرطوم، وامتلأت الميديا برشحٍ منظم في توقيتٍ دخلت فيه قوة كبيرة من المشتركة إلى الخرطوم قادمة من كردفان، وفي توقيتٍ صادف هجومَ مسيّراتٍ على معسكر المشتركة جنوب جبل أولياء.
هنالك أزمة حقيقية في ترابط مؤسسات الدولة، فالحكومة ليست على قلب رجلٍ واحد، وهذا إلى حدٍّ ما مقصود، ولو كان الأمر غير ذلك لكان الأداء مختلفاً في كل مؤسسات الدولة، ولكانت النتائج مبهرة، ولكن!!
لقد قدمت لجنة الفريق إبراهيم جابر أداءً رفيعاً مكّن الخرطوم من العودة للحياة بسرعة فائقة، ولولا جابر ولجنته لما عاد البرهان وكامل إلى الخرطوم، ولا المواطنون، ولكن النيران الصديقة والفوضى تسببتا في حل لجنة جابر. كان إبراهيم جابر يتابع كل صغيرة وكبيرة بنفسه، ويصدر قراراته بشكل مباشر للتنفيذ الفوري، وكان يتابع مجريات الخدمات والأمن، ولا يتسامح في التقصير. كما كان يتابع وصول محولات الكهرباء إلى أماكنها، ويتابع محطات الوقود، وافتتاح البنوك، وسير العمل بالمخابز، وكان حاسماً في ملف الأمن، لا يتسامح مع أي مظهر عسكري داخل الخرطوم، ومنع ذلك منعاً باتاً. وكان سنداً حقيقياً للوالي المجاهد المجتهد أحمد عثمان حمزة، وحققا معاً تكاملاً منقطع النظير، ولكن أبت الفوضى إلا أن توقف هذا العمل الجبار!!
نعم، الدولة حالياً بلا مؤسسات رقابية وتشريعية، وتحكمها مجموعات متسلطة همّها السلطة والمكتسبات، ولكن ليس بأيدينا إلا الصبر ونحن نخرج من حرب غير مسبوقة. بالرغم من أن سلوك من يتحكمون في الدولة مؤسف ومخزٍ، إلا أنه مخاض الولادة.
أرجو ألا ينزعج الناس من أي مظهر أو قول يصدر من طلاب ومرضى السلطة، فمن يرفع يده على الجيش السوداني ستُقطع له فوراً، وللجميع أسوة سيئة في مليشيا الدعم السريع وقائدها المجرم حميدتي.
ولكن هذا لا يمنع من أن يقوم الجيش بواجبه في ترتيب ولمّ شمل القوات التي تحمل السلاح وتقاتل معه تحت جناحه فوراً، فالوقت مناسب جداً، والتأخير ليس في المصلحة، وسيزيد التكلفة. فقوة الدولة في وحدتها وثباتها، وأي تمييع أو تأخير ليس في مصلحة أحد.














Leave a Reply