مكي المغربي يكتب : العدوان الإثيوبي
يجب القلق والغضب من عدوان إثيوبيا على السودان، لقد تم احتلال الكرمك وتخريبها ونهبها بقوة الدعم الأثيوبي للمليشيا، وقد تأخرت الحكومة السودانية كثيرا ومدت حبال الصبر قبل أن تعلن هذه حقيقة وحجم العدوان الإثيوبي الغاشم، ليس جبنا ولا خوفا البتة، ولكن إحساسا بالمسئولية أن أي حرب سودانية إثيوبية ستكون كابوس القرن الافريقي الدموي. أنا أشهد أن السودان بذل أقصى ما يمكن وزيادة عبر الدبلوماسية الرئاسية، والأمنية، وعبر مجهودات البعثة السودانية و وزارة الخارجية.
للأسف إثيوبيا اختارت الحلف الاماراتي الإسرا-يلي ضد السودان وشعب السودان، بل ضد كل الجوار والاصدقاء.
مشكلة هذا الحلف أن الدخول فيه سهل والخروج منه قد يكلف البلد حربا داخلية، وعلى اثيوبيا أن تتعظ بما حدث في السودان، حيث انزلق السودان فيه بسبب (ما يسمى بثورة ديسمبر) واستمر فيه بنية الاستطلاع والاستكشاف والتعايش، وعندما أحس بالخطر وجد أن الخروج يعني (حرب الاستقلال الثانية)
إثيوبيا، كل يوم تمضي فيه مع هذا الحلف ستدفع فيه الثمن من استقرارها، واستقرار المنطقة، هذا الحلف مثل الطفيلي الذي يدخل في أجهزة الانسان ويتكاثر ويلعب باعدادتها، ثم يسيطر على الدماغ، ويوجه الجسد نحو الانتحار.
إن جثامين الطلبة الطاهرة واساتذتهم في مدرسة شكيري في النيل الأبيض تؤكد أن وجود منصة المليشيا والامارات لاطلاق المسيرات في اثيوبيا يعني الموت الزؤام في السودان، وتقود لاوسع حملة تعبئة واستنفار.
حملة يصعب السيطرة عليها بمزاعم وجود جهود دبلوماسية .. مثلما حدث من قبل.
















Leave a Reply