إستمراراً في حملتها البائسة التي ترمي من ورائها لتجريم الجيش السوداني وربطه – بأي طريقة قذرة أو نزيهة- بما يدور في الشرق الأوسط من حرب يقودها الأمريكان وإسرائيل ضد إيران، خرجت ” صفحاتهم الصفراء” في مواقع التواصل الإجتماعي بخبر يفيد بأن جهاز ال FBI قد قام بإعتقال سيدة إيرانية تدعى “شميم مافي” في لوس أنجلس وهي تحمل الجنسية الأمريكية بتهمة أنها باعت للجيش السوداني طائرات مسيرة بقيمة مالية محددة .
فضلاً عن حجم التضليل وكم الإدعاء الأجوف الذي ينطوي عليه هذا الخبر، لماذا تتناقض غرف إعلام صمود بكل هذا التهافت، فقد صدعوا رؤوس الناس بإفترائهم على السودان حينما زعموا أن هنالك من بين مساندي الجيش من تم تدريبهم على يد قوات الحرس الثوري الإيراني وأن هنالك إتصالات على مستوى الأجهزة الأمنية بين البلدين جرت مع إنطلاقة الحرب في الخليج وغيرها، ليظهر التناقض الفاضح: كيف تسمح طهران لسيدة وهي “معارضة علمانية” تؤيد عودة الشاه إلى حكم إيران أن تحصل على “عقود بيع وتصدير” أسلحة إيرانية إستراتيجية إلى السودان وهي تحمل الجنسية الأمريكية وبداهة هي “متعاونة” مع وكالة الإستخبارات الأمريكية ضد بلادها؟ وبلغة كرة القدم هذه الشائعة عبارة عن ضربة مرمى تمكن الحارس من الإمساك بها.
ونستلف بعضاً مما قاله الدبلوماسي الأمريكي كاميرون هدسون: إذا كانت الأمارات تشتري من السوق الأمريكية وبعلم وزارة الخزانة نفسها صواريخ “جافلن” وأجهزة تشويش طيران متطورة وترسلها إلى المليشيا في دارفور ، لماذا لا توجه واشنطن “إنتقاداتها وإعتقالاتها” إلى شيوخ أبوظبي تحديداً بدلا عن هذه المسرحية سيئة الحبكة، إنها الإنتقائية والتواطؤ المفضوح والبجاحة التي أودت بالمؤسسات الأمنية والعدلية الأمريكية في عهد ترامب إلى الحضيض، وهذا ما سوف لن يستمر طويلاً، سيذهب كل ذلك مع الجمهوريين إلى خارج البيت الأبيض قريباً.












Leave a Reply