كيف استخدم أبناء المدينة وقوداً للحرب ثم غاب القادة …؟
دكتور وليد شرارة يصف ما حدث بخيبة الجنينة: كل الحروب، تظهر لحظات فارقة تكشف حقيقة القيادات لا شعاراتها.
ما جرى في الجنينة يطرح سؤالاً موجعاً : من يدفع الثمن، ومن يختفي عند الحساب ؟
حين احتاج عبدالرحيم دقلو إلى أبناء المدينة، حضر بنفسه، قدم المال والسلاح، وفتح أبواب المواجهة على مصراعيها.
اندفع الشباب بثقة، ظناً أنهم يخوضون معركة لها قيادة ومسؤولية.
لكن ما إن انتهى الدور المطلوب، حتى تلاشى الحضور، وسقط المقاتلون واحداً تلو الآخر، وتركت القيادات لمصيرها في مواجهة الموت.
المأساة ليست فقط في الخسارة البشرية، بل في غياب الحد الأدنى من الوفاء.
لا حضور مع الجرحى، لا مواساة حقيقية للأسر، ولا تحمل لمسؤولية القرار.
مجرد اتصال عابر لا يوازي حجم الدم الذي أُريق.
هكذا تُختزل المآسي عندما تتحول الأرواح إلى أرقام، وعندما يصبح القادة زائرين مؤقتين في لحظات الحشد، وغائبين دائمين في لحظات الفقد.
وبين الحضور والغياب، تبقى الجنينة تدفع الثمن وحدها.














Leave a Reply