13 أكتوبر

الطيب قسم السيد: بين الأبيض والدمازين يبين غدر الصاغرين

شاهد عيان أكتوبر 12, 2026
شارك الخبر:
الطيب قسم السيد
بين الأبيض والدمازين يبين غدر الصاغرين
ليس صدفة أن تتطابق الجريمة غدرا وبشاعة و انتهاكا وانتقام بين مدينتين تفصل بينهما مئات الكيلومترات.هما الأبيض والدمازين قد تختلف بينهما الجغرافيا نسبيا..لكن الغدر واحد والتوقيع واحد، والفاعل واحد. حين عجز الصاغر المهزوم عن مواجهة الرجال في الميدان، لجأ إلى لاستخدام سلاح الجبناء.. المسيرات الحاقدة في قتل الآمنين وتدمير الأعيان والمنشآت والممتلكات.
إن ما تمارسه المليشيا المتمردة اليوم ليس حرباً، بل سلوك مشين قذر، ونهج جبان يجسد عقلية الانتهاك والانتقام والانتصار الزائف للذات. فبعد الهزائم المتلاحقة التي لحقت بها في كردفان والنيل الأزرق، وتكسرت أطماعها على صخرة القوات المسلحة والمناصرين،، لم تجد أمامها إلا أن تنتقم من المواطن الأعزل.
في الأبيض.. عروس الرمال الصامدة، قصفت الأحياء السكنية، واستهدفت الأعيان المدنية، وعطلت خدمات الكهرباء والمياه، وقتلت الأبرياء بدم بارد، ظناً منها أن تركيع المدينة يكون بتجويعها وترويع اهلها..وفي الدمازين..تكرر ذات المشهد الدنئ بقصف متعمد للأحياء والمرافق والمؤسسات وتدمير المستشفيات والأسواق، وترويع للأطفال والنساء، في محاولة يائسة لتعطيل الحياة بعد أن فقدت المليشيا كل موطئ قدم في الميدان.
هذا هو أسلوبها الذي خبرناه..جبنٌ مقنّع بتكنولوجيا رخيصة، وإرهابٌ يتدثر بثوب الحرب..فمن يهزمه الجيش والمساندون، ينتقم من الشعب.ومن يسقط في المعركة، يسقط أخلاقياً باستهداف الابرياء في الأعيان والأحياء. وهي سوآت لا تشبه السودانين في حروبهم، فلا يُقتل أعزل ولا تُقطع سبيل..لكنها مليشيا مجرمة سافرة بلا دين يردعها ولا عرف يلجمها.
إن الجريمة الشنعاء المروعة بين الأبيض والدمازين جسدت رسالة واضحة: بأن هذه المليشيا لا تقاتل لتحكم، بل تقاتل لتهدم. وكل مسيرة تطلقها على حي آمن أو منشاة أو مرفق،، هي شهادة إفلاس عسكري وأخلاقي ودليل على أن الصاغرين لا ينتصرون بقتل الأبرياء وقطع الخدمات، بل يكتبون على أنفسهم وصمة عار وخزي وجبن لا تمحى.. والتاريخ لا ولن يرحم الغادرين.

مواضيع ذات صلة