ليس إنتقاص وتقليل .. بل درء المفاسد والكياسة..
الراصد
فضل الله رابح
ليس إنتقاص وتقليل .. بل درء المفاسد والكياسة..
من نافلة القول أن نشير بأن علاقات السودان ومصر الشعبية والرسمية متجذرة وعميقة ، أمن قومي مشترك لا يمكن ان يباع بأبخس الأثمان في سوق البضائع السياسية الإقليمية الكاسدة ، مواقف مصر مع السودان في محنته لا تقدر بأرفع الأثمان على وجه الخصيبة مهما حاول بعض صناع العدوان أن يوظفوا المشكلات العابرة لصناعة التأزيم الشعبي ودق أسفين بين البلدين ، نسأل الله الرحمة والمغفرة للمعدنيين الأهليين الذين لقوا حتفهم وشفى الله المصابين في قضية حتى الآن محل شك وجدل وما زال التحقيق والتقصي لمعرفة تفاصيلها مستمرا”، والسودان ومصر على قدر من التواصل والقدرة على التوصل إلى حلول تتجاوز الأزمة رغم اجتهاد الغرف الاعلامية للمليشيا وداعميها السياسيين والطرق المستمر بهدف تهييج المشاعر وصناعة الوقيعة بين شعبي البلدين الشقيقين ، هناك بضائع سياسية كاسدة لكن ظل اصحابها يروجون لبيعها وصناعة عصبية إجتماعية متوهمة لم نشهدها في الوقت الذي دفنت فيه المليشيا الارهابية قوميات المساليت وهم على قيد الحياة في الجنينة ولم نسمع فضل الله برمة ناصر أن اصدر بيانا” إدان فيه الجرائم التي إرتكبها الجنجويد داخل مستشفيات الفاشر وفي قرى ود النورة وأم سريحة والهلالية بالجزيرة والنيل الأبيض ، فضل الله برمة ومنصات المليشيا لم يصدروا بيانا” واحدا” يدين مسيرات المليشيا التي تقتل الابرياء في ود الماحي بالنيل الأزرق ومعسكرات النازحين بالأبيض ليلا” ونهار” ، غير أنهم بلا خجل يتباكون اليوم تنفيذا” لأوامر الكفيل ولحشد الضمير الشعبي بإدعاء اخلاقي كذوب غارق في منازع السلطة والترف..
المجموعات السياسية المسماة ( تأسيس ، صمود) واعوانهم كل يوم يستحدثون وجها” أخلاقيا” زائفة يهيجون به المشاعر في حقيقته ليس انتصارا للضحايا بل لمزيد من افساد النسل والحرث والعمران وتدمير البلد التي دمروا فيها كل شئ ، وبلادنا باتت ليس بحاجة إلى فتح جبهة صراع مصنوع يقف خلفه اصحاب المطامع والأجندات السياسية المعلنة والخفية ، لست في مقام التقليل من الواقعة التي حدثت في مناطق التعدين الاهلي على الحدود مع مصر وقبلها حدثت في جبل العوينات مع الحدود الليبية، ولا ادري الحادثة الحالية ان كانت داخل الحدود المصرية ام بالقرب من حدود السودان معها ولكن لكل دولة الحق في حماية مواردها وأمنها القومي ، وبالطبع ذلك ليس مبررا لسفك الدماء البريئة ولكن جمهورية مصر العربية ليست بكل هذا الغباء حتى تدخل في أزمة مع السودان وشعبه في هذا الظرف الذي تتلاحم فيه مع بلادنا وتنسق معه في المحافل الدولية كافة ، مصر تملك أطول حدود جغرافية لها مع السودان
