16 سبتمبر

القصر الجمهوري في ولاية نهر النيل.

شاهد عيان سبتمبر 16, 2026
شارك الخبر:

✍🏾محفوظ عابدين
كنت اقترحت على السيد والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أن يتحول مبنى الأمانة العامة لحكومة ولاية نهر النيل في الدامر إلى متحف الولاية الاول والكبير لأن هذا المبنى هو مبنى تراثي وربما تنطبق عليه القوانين التراثية لأن كاد عمره أن يصل إلى مائة عام وربما يكون محميا بقوانين اليونسكو المنظمة العالمية المعنية بأمر الثقافة والعلوم والتراث ومثل أدخلت منظمة اليونسكو مناطق من قبل في التراث العالمي مثل البجراوية و النقعة والمصورات يمكن يدخل هذا المبنى في التراث العالمي لارتباطه بمسيرة الحكم والإدارة والسياسة في الولاية.
ويمكن للولاية أن تبنى أمانة جديدة بمواصفات حديثه تتوفر فيها كل مطلوبات الأمانة من قاعات كبيرة وصغيرة ومكاتب متنوعة مع مستلزمات التأمين والحماية لشخوص والمقتنيات في ظل هذا الاستهداف المستمر.
ولكن والي نهر النيل رد بأن هذا المبنى رمزيته من رمزية القصر الجمهوري في الخرطوم لانه شهد تطورات الحكم والحكام في الإقليم والولاية منذ زمن بعيد وان وجود الوالي أو الحاكم داخل هذا المبنى هو امتداد لذلك التاريخ الطويل الذي مر على الاقليم الشمالي الذي كان يضم ولايتي نهر النيل والشمالية وفق التقسيم الاداري السابق قبل أن تتوسع الولايات.
ومبنى حكومة ولاية نهر النيل هو في حد ذاته تاريخ في مسيرة الحكم والعمل السياسي الذي شهدته الولاية عبر الحقب الوطنية. والسياسية قبل وبعد استقلال السودان.
ولم يتوقف الوالي في حديثه معي حول هذا الأمر بل تعداه إلى أن الولاية تعمل في تشييد متحف كبير يستوعب كل المقتنيات الأثرية بمختلف أشكالها ومزود بتقنيات ولغات عالمية لأن المتحف يخاطب العالم ويحدث العالم عن العمق الحضاري والتاريخي لولاية نهر النيل
وتاريخ وحضارة ولاية نهر النيل لم تكن محلية بل ارتبطت بأحداث عالمية وفتوحات امتد إلى مصر وفلسطين. ولم تكن الحضارية المروية محصورة في نطاقها الجغرافي المعروف الان بآثارها.
ومبنى الأمانة العامة لحكومة ولاية نهر النيل شهد في عهد والي نهر النيل محمد البدوي عبد الماجد الممتد من 2021م وحتى الآن وهي تقريبا اكبر مدة يجلس فيها حاكم أو والي منذ حاكم الإقليم الشمالي البروفسور عبد الله احمد عبد الله في عهد رئيس نميري.
فقد شهد هذا المبني في عهد ود البدوي إعادة تأهيل كبيرة إعادت اليه الألق القديم حين تشييده وأصبح المبنى يليق بتاريخ وحضارة ولاية نهر النيل وأصبح محل اهتمام الزوار من الدستوريين والوزراء والسفراء وضيوف الولاية المشاركين في الأنشطة القومية التي تستضيفها ولاية نهر النيل و الذين استقبلهم الوالي ود البدوي في مكتبه بالأمانة العامة
ولعل آخر زيارة لهذا المبنى كانت للسيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام الفريق أول عبد الفتاح البرهان والتقى العاملين في الامانة و ارتشف فنجان قهوة من داخل المبنى تعبيرا عن الكيف و إعجابه بما تم في هذا المبنى من عمليات تأهيل بفضل رعاية والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد ومتابعة وإشراف من الأمين العام لحكومة ولاية نهر النيل عثمان محمد عثمان الذي يعمل في صمت دون ضجيج.
والمبنى بتاريخه وعملية تأهيله أصبح واجهة سياحية خاصة وأن الولاية تحتفل خلال الأيام القادمة باليوم العالمي للسياحة ويمكن يكون بداخله متحف مصغر يحتوي على بوستات وملصقات وبعض المقتنيات القديمة من التليفونات والآلات الكاتبة وبعض الاثاثات وغيرها من المقتنيات وصور للحكام والوثائق والمخطوطات والأحداث التي شهدها المبنى ليقف الزائر بنفسه على تاريخ وعراقة هذا المبنى دون أن يشرح له أحد.

مواضيع ذات صلة