16 سبتمبر

الشرفة بركات ..كرنفال النصر و الكرامة

شاهد عيان سبتمبر 16, 2026
شارك الخبر:

✍🏾 حسن البصير
▪️وأَعِدُّوا، لم تكن مجرد كلمات تُتلى، بل هي منهج حياة وعقيدة إعداد. أمرٌ رباني صريح يلزم الأمة ألّا تنتظر الضربة، وأن تستعد قبل المواجهة. “وما استطعتم من قوة” تعني كل ما في الوسع: سلاحًا وتدريبًا، وعزيمةً ورباطًا، وعقلًا يخطط ويدًا تبني. إنه توجيه قرآني يحوّل الإيمان إلى فعل، ويحوّل المواطن إلى جندي في ميدان الدفاع عن الوطن.
▪️تحت هذا الأمر تحركت المقاومة الشعبية بأرياف رفاعة، لا تلهث خلف الحدث بل تستعد لمواجهته. خرج المستنفرون من ميادين العمل والجامعات والأسواق، وارتدوا لباس الجندية طواعية. لم يكن خروجهم اندفاعًا عاطفيًا، بل قرارًا من أبناء مجتمع رأوا في الاستعداد مسؤولية تجاه أرضهم وأهلهم. وبدأ التدريب والتأهيل في المعسكرات والساحات، بإسناد من القوات المسلحة التي فتحت أبوابها للاستفادة من خبراتها وإمكاناتها، فتعلم المستنفرون فنون التدريب والانضباط والثبات في المواقع، وتحمل المشاق والصبر في الظروف الصعبة.
جاء التخريج بعد شهور من التدريب والرباط. وقف خلالها أبناء الشرفة في صفوف متماسكة، تبدو على وجوههم ملامح الجدية، وفي خطواتهم الانضباط والعزيمة. ولم يكن التخريج مجرد استعراض، بل مناسبة عبّر فيها المستنفرون عن جاهزيتهم للدفاع عن الوطن. كان المشهد لافتًا ومهيبًا، رجال تلقوا تدريبًا مكثفًا ووقفوا في صفوف منظمة يجمعهم الانضباط وروح الفريق. وفي وجوههم إصرار على أداء الواجب، وفي صمتهم رسالة واضحة بأن لأهل هذه الأرض موقفًا ومسؤولية، وأنهم حاضرون لحماية الأرض والعرض.
▪️كان يوم أمس في الشرفة بركات يومًا مميزًا، استعادوا فيه شيئًا من سيرة البطل الشريف ود طه، واستحضروا معنى القوة التي أمر بها القرآن، قوة الإعداد والثبات. يشاركون بما لديهم من جهد، ومجتمع شعبي يساند بصورة تعبّر عن تضافر الجهود في مواجهة التحديات.
▪️التحية لكل من شرّف هذا اللقاء الحاشد، سيادة اللواء عبدالله علي الطريفي قائد ركب المقاومة الشعبية بالجزيرة، وللواء سفيان جربان مقاومة شرق الجزيرة، ولكل من أسهم في الإعداد والتدريب: العميد عمر موسى والأمير أحمد القصاص، وللرجال الذين بذلوا جهدًا في الإعداد والتجهيز لهذا الحدث: النذير ابراهيم، والمساعد حمد الزين، وعيسى بشير. والتحية لمن أشرف ودعم في صمت: الشيخ الجليل عمر الشريف، والفدائي حسن الفايز وآخرين، ولأهل الشرفة على حضورهم الأنيق وإسنادهم لأبنائهم المستنفرين.

مواضيع ذات صلة