بارادة الشعب وصلابة القيادة، تتوارى اراجيف. انتهاك السيادة (٢)
الطيب قسم السيد
في جلسة الاثنين 24 أغسطس 2026 بمجلس الأمن الدولي، نجحت البعثة الدبلوماسية السودانية في تحييد مشروع أمريكي كان يستهدف فرض حظر تسليح وتقييد الطيران على البلاد. وجاء هذا النجاح ثمرة تنسيق محكم مع أصدقاء السودان الثابتين داخل المجلس وفي مقدمتهم روسيا والصين وباكستان ومصر و المملكة العربيةالسعودية.
وما خرجت به الجلسة يشير إلى دخول الملف مرحلة “هدنة دبلوماسية” مؤقتة. فبعد فشل التصويت سينتقل النقاش إلى مشاورات مغلقة تحاول فيها واشنطن كسب الأصوات المتأرجحة بينما ستدفع موسكو وبكين باتجاه تفعيل المسار الأفريقي لسحب الملف من دائرة البند السابع..وفي المقابل من المتوقع تصاعد الحملات المعادية الإعلامية والحقوقية لمحاولة تعويض الخسارة السياسية بتقارير تبرر العودة للمشروع.
هذا الواقع يضع الموقف السوداني أمام اختبار دقيق.فاللوبيات التي فشلت في تحقيق ما خططت له، قدتعود بجولة قادمة وبأدوات جديدة تربط بين الملف الإنساني والعسكري وتسعى لتصوير المشهد وكأنه صراع بين أطراف متكافئة.
وهنا يبرز الدور المطلوب من القوى السياسية والإعلام الوطني.فالمعركة لم تعد داخل قاعة المجلس فحسب بل انتقلت إلى ساحات الرأي العام. فالمطلوب اذن توحيد الخطاب حول حقيقة أن الدولة تخوض معركة وجود ضد تمرد مدعوم خارجياً ما يتطلب تفعيل الدبلوماسية الشعبية عبر الجاليات للضغط على الدول المترددة، والتركيز إعلامياً على كشف أبعاد التدخل الخارجي الذي يطيل أمد الحرب. كما أن إبراز جهود الحكومة في الشأن الإنساني يسحب الذرائع من خصوم السودان ويعزز موقف المندوبين المدافعين عنه.إذ لا يمكن فصل كل ذلك عن ميزان الميدان. فالتقدم الذي يحرزه الجيش على الأرض هو الضامن الأكبر للثبات. الدبلوماسي، لأنه يفرض أمراً واقعاً ينسف رواية “التعادل”، ويربك حسابات داعمي مقترح الحظر.المتحالفين مع المليشيا عبر المنصات الكذوبة والغرف المأجورة والمنابر المش0ججججتراة.
