قال المهندس أيمن الشرارة، إن انسلاخ القيادي بشارة الهويرة من مليشيا آل دقلو وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية برفقة إحدى عشرة عربة قتالية بكامل عتادها الحربي، يمثل ضربة قاسية ومؤثرة للمليشيا، خاصة أن الهويرة يعد المسؤول الأول عن محور بارا بولاية شمال كردفان وأحد أبرز القيادات الميدانية التي كانت تعتمد عليها قيادة المليشيا بصورة كبيرة.
وأوضح الشرارة أن أهمية هذه الخطوة تتضاعف بعد سحب القيادي البارز علي دود بحيري ووضعه تحت الإيقاف بسبب اتهامات تتعلق بالتواصل مع استخبارات الجيش، ما يعكس حجم الاضطراب وفقدان الثقة داخل صفوف المليشيا.
وأكد أن انضمام الهويرة بهذا الحجم من القوة والعتاد ليس مجرد مغادرة قائد ميداني، بل مؤشر واضح على حالة الانهيار والتفكك الداخلي، ورسالة بأن عدداً من القيادات بدأت تعيد تقييم موقفها وتقتنع بأن المشروع الذي تقوده المليشيا لا يخدم السودان ولا مناطق دارفور وكردفان، وإنما يرتبط بأجندات خارجية دفع المواطن السوداني ثمنها من أمنه واستقراره.
وأشار إلى أن موجة الانشقاقات الأخيرة وسط القيادات العسكرية والميدانية تتجه بوتيرة متسارعة نحو القوات المسلحة، التي بات كثيرون ينظرون إليها باعتبارها المؤسسة الحاملة لقضية الدولة، في مقابل مشروع فقد الحاضنة الشعبية والثقة الداخلية وأصبح قائماً على الإقصاء والتصفيات والصراعات البينية.
وكشف الشرارة أن المعلومات الواردة من داخل المليشيا تشير إلى احتمالات حدوث انسلاخات جديدة خلال الأيام المقبلة، في ظل حالة ارتباك وصراع داخلي متصاعد عقب سلسلة الانشقاقات الأخيرة، مؤكداً في الوقت ذاته أن عدداً من القيادات الأهلية والسياسية غادرت بالفعل مناطق سيطرة المليشيا وتوجهت إلى الخرطوم بعد اقتناعها بحقيقة المشروع الذي يقوده دقلو.
وأضاف أن هناك تفاصيل ومعلومات إضافية سيتم الكشف عنها لاحقاً حفاظاً على سلامة بعض الأشخاص المرتبطين بهذه التطورات.













Leave a Reply