ضربات صامتة في كردفان ودارفور.. قراءة تكشف اقتراب الحسم العسكري والتغيير السياسي
قال أ. د. أبوبكر محمود أحمد إسماعيل إن المشهد في عدد من مناطق السودان يشهد تحولات متسارعة، مشيراً إلى أن مدينة نيالا لم تعد بالصورة التي كانت عليها سابقاً، وأن الوجود العسكري داخلها أصبح محدوداً مقارنة بالفترات الماضية، بحسب تقديره.
وأضاف أن التقدم العسكري للقوات المسلحة في بعض مناطق كردفان ودارفور خلال الأيام الماضية جاء بعيداً عن التغطية الإعلامية المكثفة، متوقعاً أن تشهد بعض مدن دارفور التي تسيطر عليها قوات التمرد تطورات ميدانية خلال الفترة المقبلة.
وتطرق إسماعيل إلى ملف التسويات والانشقاقات داخل صفوف مليشيا الدعم السريع، معتبراً أن العناصر التي أعلنت انضمامها أو تسليم نفسها للقوات المسلحة لا تمثل تهديداً أمنياً كبيراً، ودعا إلى التعامل معها وفق رؤية الدولة.
وفي الجانب السياسي، رجح الأستاذ الجامعي حدوث تعديلات في شكل إدارة الدولة خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن ذلك قد يرتبط بإعادة النظر في الوثيقة الدستورية أو استبدالها بإطار دستوري جديد مؤقت، لافتاً إلى أن استكمال تشكيل المحكمة الدستورية قد يكون
مرتبطاً بهذه التطورات.
كما اعتبر أن الدعوات لإعادة ترتيب المشهد السياسي لم تبدأ من القوى السياسية وحدها، بل من تيارات وقواعد داعمة للحرب ترى أن قيادة المرحلة الحالية نجحت في إدارة الدولة، متوقعاً أن تتأخر العملية الانتخابية لسنوات بسبب الظروف الأمنية والسياسية، مع وجود دعم إقليمي محتمل لهذا المسار.
