حمدوك إلى نيالا.. هل ينتقل تحالف «صمود» من الدعم المستتر للمليشيا إلى التحالف العلني معها ….. ؟
في تطور يعيد ملف علاقة تحالف «صمود» بمليشيا الدعم السريع إلى الواجهة، أفادت مصادر بأن رئيس التحالف، عبد الله حمدوك، يعتزم زيارة مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، التي تخضع لسيطرة المليشيا، لتنظيم ندوات وفعاليات سياسية.
وتأتي هذه التحركات تأكيداً لما نشرته منصة «شاهد عيان» قبل أيام بشأن معلومات عن تعرض التحالف لضغوط من مليشيا الدعم السريع وجهات مرتبطة بالمخابرات الإماراتية، للانتقال من الدعم غير المعلن للمليشيا إلى إعلان تحالف سياسي معها.
وتثير الزيارة المرتقبة تساؤلات حادة بشأن طبيعة الدور الذي يسعى «صمود» إلى أدائه في مناطق سيطرة المليشيا، وما إذا كانت الندوات السياسية المرتقبة تمثل غطاءً لتحرك يهدف إلى منح المليشيا واجهة سياسية، في وقت تتواصل فيه الحرب وتتزايد الاتهامات الموجهة إليها بشأن الانتهاكات بحق المدنيين.
ويرى منتقدو التحالف أن أي نشاط سياسي يجري تحت سلطة الأمر الواقع للمليشيا يجب أن يخضع للمساءلة السياسية والأخلاقية، وأن تعلن مواقفه بوضوح بعيداً عن الشعارات العامة والمواقف الملتبسة.
كما أن الحديث عن السلام لا يعفي أي قوة سياسية من توضيح موقفها من الانتهاكات، ومن السلاح خارج مؤسسات الدولة، ومن مستقبل سيادة السودان ووحدته.
فهل تكشف زيارة حمدوك إلى نيالا حقيقة العلاقة بين «صمود» ومليشيا الدعم السريع، أم يظل التحالف متمسكاً بمواقف عامة دون إجابات واضحة عن طبيعة تحركاته؟
