25 أكتوبر

«بكوري وأوكليلي».. فرحة التحرير ورسائل الميدان..

شاهد عيان أكتوبر 24, 2026
شارك الخبر:
«بكوري وأوكليلي».. فرحة التحرير ورسائل الميدان..
إعلان التحرير من غرفة والسيطرة بالنيل الأزرق..بشريات..
اللواء عجبنا شدّد على تأمين المناطق ومطاردة العدو حتى الحدود..سيطرة..
الفرقة الرابعة مشاه: عازمون على استعادة كل المناطق..استعدادات..
تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..
حظيت استعادة الجيش لمنطقتي «بكوري وأوكليلي» في إقليم النيل الأزرق بأصداء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وتصدّر الحدث تفاعلات التايم لاين، عطفاً على الأهمية الاستراتيجية للمنطقتين، وما تمثله استعادتهما من تطور في مسار العمليات العسكرية بالإقليم، وتزامن هذا التفاعل مع تداول مقطع مصور لقائد سيطرة عمليات إقليم النيل الأزرق، لواء الركن دكتور الوليد عبد القادر عجبنا، من داخل غرفة القيادة والسيطرة، معلناً تحرير المنطقتين، وموجهاً القوات المتقدمة بمواصلة العمليات ومطاردة العدو حتى الحدود، في مشهد حمل رسائل ميدانية ومعنوية تؤكد على عزم القوات المسلحة تنظيف كامل إقليم النيل الأزرق من دنس ميليشيا الدعم السريع، قوات الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية ومرتزقتهما من دول الجوار.
أهمية:
وأعلن اللواء ركن دكتور الوليد عبد القادر عجبنا، قائد سيطرة عمليات إقليم النيل الأزرق، تمكن قوات الجيش، عبر متحرك الشهيد، من تحرير القاعدة العسكرية في «بكوري ومنطقة أوكليلي»، الواقعتين بمحافظتي «قيسان والكرمك»، وتكتسب الخطوة أهميتها من موقع المنطقتين في مسرح العمليات بالإقليم، وما يمكن أن تتيحه استعادتهما من فرص لتعزيز انتشار القوات وتحسين مواقعها الميدانية، غير أن قيمة هذا التقدم، بحسب خبراء عسكريين تمتد إلى قدرة القوات على تثبيت سيطرتها وتأمين المناطق المستعادة، والحيلولة دون عودة المواجهات إليها.
رسالة غُرفة السيطرة:
ما إن أُعلن تحرير منطقتي «بكوري وأوكليلي»، حتى تحولت غرفة السيطرة والتحكم إلى مساحة للفرح والتهاني؛ عناقٌ بين رفاق السلاح، وتبادلٌ للمباركات، ومشاعر ارتياح عكست وقع الخبر على الحاضرين، لقد كانت لحظة صدق معبِّرة كشفت الجانب الإنساني خلف مشهد العمليات، حيث تتقاطع مشاعر الفرح بما تحقق مع التطلع إلى مواصلة التقدم واستعادة بقية المناطق، وهنأ اللواء ركن دكتور الوليد عجبنا، القيادة الميدانية موجهاً القوات المتقدمة إلى توخي الحيطة والحذر، واتخاذ التدابير اللازمة، ومواصلة مطاردة العدو حتى الحدود، وأهدى عجبنا الانتصار للقوات المسلحة والقوات المساندة، مثمناً مواقف حاكم إقليم النيل الأزرق والشعب السوداني، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار المساعي الرامية إلى تحرير كامل الأراضي السودانية.
وفي السياق أعلن محافظ الكرمك، عبد العاطي محمد الفكي، تحرير «أوكليلي وبكوري»، فيما أكدت الفرقة الرابعة مشاة عزمها على استعادة السيطرة على جميع مناطق الإقليم.
تفاعل:
وامتدت أصداء إعلان التحرير إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث وجد الحدث طريقه إلى التايم لاين، وسط تفاعل مع ما حمله من أخبار عن تقدم الجيش في إقليم النيل الأزرق، ولم يكن تداول المقطع المصور مجرد نقل لتصريح عسكري، بل أتاح للمتابعين الوقوف على لحظة الإعلان من داخل غرفة القيادة والسيطرة، وما رافقها من تكبيرات ورسائل تؤكد مواصلة العمليات، ويكشف هذا التفاعل عن الحضور المتزايد للأخبار الميدانية في النقاش العام، وعن الدور الذي تؤديه المقاطع المصورة في نقل الحدث إلى الجمهور بصورة مباشرة.
تطور ميداني:
ويرى خبراء عسكريون أن استرداد منطقتي «بكوري وأوكليلي» يمثل تطوراً ميدانياً قد يفتح المجال أمام تحركات لاحقة، في ظل الأوامر الصادرة من قيادة السيطرة بإقليم النيل الأزرق بتأمين المواقع والطرق المحيطة بها ومطاردة العدو حتى الحدود، كما أن تأكيد الفرقة الرابعة مشاة مواصلة العمل لاستعادة بقية مناطق الإقليم يضع تحرير المنطقتين مقدمة لعمليات ميدانية واسعة تستعيد كامل الإقليم من أيدي المتمردين.
ما بعد السيطرة:
وبعيداً عن الحسابات العسكرية، يبقى المواطن هو المعني الأول بنتائج أي تقدم ميداني، باعتبار أن استعادة المناطق لا تكتمل قيمتها بالسيطرة عليها فقط، وإنما بما يمكن أن تتيحه من أمن واستقرار، وحماية للسكان، وفرص لاستئناف الحياة الطبيعية والخدمات والنشاط الاقتصادي، والقضاء على مظاهر الانفلات الأمني، والقدرة على تقليص مساحات الخوف على الأرض وداخل النفوس، وتهيئة الظروف لعودة الحياة، ومنع تجدد القتال، وهو أمر يضع على عاتق الجيش وضع قرار تثبيت الأمن وحماية المدنيين في صدارة الأولويات المصاحبة لأي تحرك عسكري.
خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر.. فإن استعادة منطقتي «بكوري وأوكليلي» تضع إقليم النيل الأزرق أمام تطور ميداني جديد، وتفاؤل وسط المواطنين وتطلع باستعادة المزيد من المناطق، باعتبار أن المواطن، في نهاية المطاف، ينتظر أن يرى أثر هذه الانتصارات منعكساً بشكل إيجابي على حياته وأمانه ومستقبله.

مواضيع ذات صلة