في مساء امس “الاربعاء” تعرض مواطنون عُزل داخل الأراضي التشادية لهجوم بطائرة مسيرة، أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، في حادثة أثارت صدمة واسعة واستنكاراً متصاعداً.
عقب الهجوم مباشرة، شهدت منصات محسوبة على المليشيا حالة من الترويج والاحتفاء، حيث سارع عدد من ناشطيها وإعلامييها إلى تبني العملية، مؤكدين أنها استهدفت قوات عسكرية ومجموعات مستنفرة.
بل وذهبت بعض المنشورات إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن العملية قبل وقوعها بوقت قصير، في دلالات تثير تساؤلات حول مدى المعرفة المسبقة أو التنسيق.
غير أن هذا الخطاب تغير لاحقاً بشكل لافت، إذ أصدرت مليشيا دقلو بياناً نفت فيه مسؤوليتها عن الهجوم، محاولة إلقاء اللوم على السودان ، في تناقض واضح مع ما تم تداوله سابقاً عبر منصاتها ودوائرها الإعلامية.
هذا التباين بين التبني الأولي والتنصل اللاحق يعكس حالة من الارتباك الإعلامي، ويطرح تساؤلات حول مصداقية الخطاب، خاصة في ظل خطورة الحادثة وطبيعة الضحايا.
وفي السياق، أفاد مصدر محلي لـ”شاهد عيان” بأن الطائرة المسيرة يُرجح أنها انطلقت من داخل الأراضي التشادية، مع ترجيحات غير مؤكدة بشأن تبعيتها، سواء لعناصر من المليشيا أو لجهات داخلية تشادية، ما يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد.
ويبقى المؤكد أن استهداف المدنيين داخل أراضي دول الجوار يعد انتهاكاً خطيراً ومرفوضاً، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف، كما يستدعي تحقيقاً شفافاً لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.












Leave a Reply