ميزان العدالة مختل… حين تحكم القوة القانون
أمل أحمد تبيدي
مدخل
قيل :
أمريكا لا تملك اصدقاد دائمين ،بل مصالح دائمة اليوم مصلحتها ان تكون فوق القانون)
مافعلته إدارة ترامب ليس مجرد عقوبات على محكمة لاهاي بل هو إعلان صريح لاغتيال فكرة العدالة الدولية عندما قال وزير خارجية أقوى دولة في العالم (لن نسمح ابدا للمحكمة الجنائية الدولية بملاحقة امريكيين) يهدد ب تفكيك المحكمة وشل قدراتها اقتصاديا فهو لا يدافع عن السيادة بل يعلن ان أمريكا فوق القانون، قالها (لا عقوبة للامريكان) رغم ان المحكمة انشئت عام ٢٠٠٢ لمحاكمة مجرمي الحرب والابادة وتصبح فجأة محكمة مارقة وهيئة سياسية تهدد الديمقراطيات لمجرد انها وجهت بوصلتها نحو القوة لا نحو الضعف
لقد اغتالت إدارة ترامب العدالة والديمقراطية في آن واحد ديمقراطية يرفعون شعارها ويهددون بها الدول وتسقط ديمقراطيتهم عند أول مذكرة اعتقال تطال حليفهم عدالة مزيفة تطبق فقط على
الضعفاء
كم رئيس من أفريقيا تمت قيادته الي محكمة لاهاي باسم العدالة كم هددوا رئيس عربي بالمحكمة ،اليوم بنفس المنطق يكتشف الافريقي والعربي ان العدالة لها جنسية وجواز سفر أمريكي او اسرائيلي
هل هذا القرار يسقط التهم عن الرؤساء والأفراد في العالم العربي والافريقي؟
القرار الأمريكى كتب شهادة وفاة للمحكمة
كيف تطلب من دولة تسلم رئيسها وانت كدولة عظمى تفرض عقوبات على المحكمة وتمنع البنوك من التعامل معها وتحاصر قضاتها كتب ترامب بالقوة نهاية المحكمة والمحكمة إلتى لا تستطيع أن تحمي قضاتهامن عقوبات الخزنة الأمريكية كيف ستحمي ضحايا الحروب من بطش الجنرالات و المليشيات ،اليوم سقط القناع لم يعد هناك قانون دولي
(عندما تحكم القوة، تموت العدالة)
يوجد قانون القوة من لا يملك القوة فليجهز نفسه ليكون هو الضحية القادمة لميزان مختل لا يزن الا بمكيال واحد
(في عالم تسوده القوة الحق هو ما يقوله الأقوى)
لا بارك الله في الضعف، ولا بارك في عالم تختل فيه كل الموازين حتى ميزان العدالة الذي كنا نظنه لا يفرق بين قوي وضعيف
عندم توجه العدالة ميزانها نحو أمريكا يختل الميزان و يقولون انها (مارقة)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
