(شراكة أمريكية)
✍🏾د. أحمد عيسى محمود
السياسة لعبة المصالح، السودان من دولة محاصرة أمريكيًا وجيشها متهم باستخدام السلاح الكيماوي، إلى دولة تسعى أمريكا للشراكة معها. إذ قدّم النائب الأمريكي جيم بيرد مشروع قانون باسم «IMPACT للسودان»، يقترح شراكة في مجالي: الزراعة والتعدين بين واشنطن والخرطوم، مقابل إحراز تقدم ملموس في حماية المدنيين والاستقرار السياسي والإدارة المسؤولة للموارد الطبيعية. وينص المشروع على تقديم تقنيات ومعدات وخبرات أمريكية مقابل الإستفادة من الموارد السودانية، ولا يزال في مراحله التشريعية الأولى. عليه سبق وأن أكدنا مع غيرنا مؤكد الذين سبقونا بأن السياسة مبنية على رمال المصالح. لذا نرى بأن سياسة العصا والجزرة التي اتبعتها أمريكا مع السودان مؤخرًا لم تأتِ بنتائج، وذلك لتقاطعات مصالح عالمية لدول كبرى (الصين وروسيا)، وإقليمية ذات ثقل ممتاز (مصر والسعودية وتركيا وباكستان وقطر) مع السودان. وخلاصة الأمر رسالتنا للحمادكة الذين (يعرضون في دلوكة العمالة بالسيف الإمريكي). بأن السيف قد أدخلته المصالح المشتركة بين السودان وأمريكا في (غمده). وما عاد هناك ما (تعرضون) به في مهرجانات الخداع في الوقت الراهن إلا (قُطرة) بن زايد، ونهايتها بلاشك على أقل الفروض (الحياد) إن لم تكن تبعًا للسيف الإمريكي في موقفه الجديد.
