12 أكتوبر

ياسر الفادني يكتب: عبد الرحيم دقلو يعيش حالة من التخبط والحيرة، بعد أن ضاقت الخيارات أمام قواته في كردفان

شاهد عيان أكتوبر 12, 2026
شارك الخبر:

ياسر الفادني يكتب ….

عبد الرحيم دقلو يعيش حالة من التخبط والحيرة، بعد أن ضاقت الخيارات أمام قواته في كردفان، وأصبحت أي محاولة لدفع متحركات إضافية مساندة من دارفور نحو ما تبقى من المدن تحت سيطرة المليشيا بغرب كردفان مغامرة محفوفة بالمخاطر، بل أقرب إلى الانتحار العسكري في ظل ترصد القوات المسلحة لأي تحرك قادم
بعض المقربين نصحوه بعدم الزج بمتحركات جديدة في هذه المغامرة، لكن يبدو أن الغرور العسكري أوهمه بأنه قادر على استرداد كل شبر فقده في كردفان، وكأن الأرض تُستعاد بالأمنيات، وكأن القوات المسلحة تقف متفرجة على تحركات خصومها! ، من يرفض النصيحة في ساعة الخطر، قد يدفع ثمنها هزيمةً لا تنفع معها الحسرة
في المقابل، فإن التململ وسط بعض قوات المليشيا، والشعور المتزايد بالخطر، يضعان قياداتها أمام خيارات بالغة الصعوبة، فالعاقل منهم عليه أن يدرك أن أبواب النجاة تضيق، وأن أمامه خيارين أكثر واقعية: تسليم نفسه للقوات المسلحة، أو الفرار جنوباً، أما محاولة العودة إلى دارفور عبر طرق محفوفة بالمخاطر، فقد تكون مقامرة بما تبقى من قواتهم
دقلو الآن أمام امتحان صعب؛ فهل يستمع نصيحة مقربيه، أم يندفع وراء أوهام استعادة ما فقده؟ المؤشرات توحي بأن التهور قد ينتصر على الحكمة، وحينها لن تنفعه شجاعة الخطابات ولا أحلام استرداد الأرض، بل سيكتشف متأخراً أن الحرب لا ترحم المغامرين، وأن الحسابات الخاطئة في الميدان تُكتب نهاياتها بالهزائم.

مواضيع ذات صلة