12 أكتوبر

التعدين في السودان قضية أمن قومي.. لا تساهل مع التهريب والتجاوزات

شاهد عيان أكتوبر 12, 2026
شارك الخبر:

رؤية : علي حسن علي

يجب أن يُصنَّف تعدين الذهب والموارد المعدنية في السودان ضمن قضايا الأمن القومي ذات الأولوية القصوى، وأن يخضع لقوانين صارمة وإجراءات رقابية حاسمة، لا تقبل المجاملة أو التراخي أو التدخلات التي تعطل تطبيق القانون.

نحذّر بشدة من تهريب الذهب والتلاعب بالإنتاج والتجاوزات داخل مناطق التعدين، فهذه الممارسات تمثل استنزافاً مباشراً لثروات البلاد وحرماناً للدولة والشعب من حقوقهما، فضلاً عن مخاطرها على الاقتصاد الوطني والأمن والاستقرار.

أراضي التعدين وثرواتها تخضع لسيادة الدولة وسلطتها القانونية وحدها. ولا يجوز لأي جهة أو فرد فرض أمر واقع أو استغلال مواقع التعدين خارج الأطر الرسمية. ومن حق الدولة وحدها، عبر مؤسساتها المختصة، تنظيم النشاط التعديني ومنح التراخيص للشركات المؤهلة وذات المقدرة الفنية والمالية، وفق ضوابط واضحة ورقابة مستمرة.

ونؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يثبت تورطه في تهريب الذهب، أو التعدين غير المرخص، أو تجاوز حدود الامتيازات، أو التلاعب بالكميات والإيرادات، أو التواطؤ مع شبكات التهريب، مع تطبيق القانون دون استثناء، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تستره على هذه الممارسات وفق الإجراءات القانونية.

كما ندعو إلى إحكام الرقابة على مواقع التعدين ومنافذ نقل الذهب وتصديره، وتفعيل التتبع والتوثيق الدقيق للإنتاج والمبيعات، وتشديد التفتيش والمراجعة المالية، ومكافحة أي تجاوزات إدارية أو مالية تفتح الباب أمام نهب الموارد الوطنية.

الذهب السوداني ثروة سيادية وليس غنيمة للمهربين أو مجالاً للفوضى والتجاوزات. وكل جرام يُهرَّب خارج القنوات القانونية خسارة لحقوق الشعب وإضعاف لموارد الدولة.

لا حصانة لمهرب، ولا حماية لمتجاوز، ولا مجاملة على حساب الأمن القومي. ثروات السودان خط أحمر، وسيادة الدولة عليها واجب لا يقبل التهاون.

مواضيع ذات صلة