2 أكتوبر
عاجل
الجيش “يُربك” حسابات المليشيا في غرب كردفان ويتأهب لوثبة برية واسعة في هذا المحور •وزراء آبي أحمد يهربون بأسرهم.. والغرب يخلي طواقمه الدبلوماسية من إثيوبيا •ياسر الفادني: دخول القوات المسلحة السودانية إلى المزروب يمثل تطوراً مهماً في معركة كردفان •رهان النهضة المنسي: كيف تعيد البذور الأصيلة والزراعة التعاقدية صياغة الاقتصاد الوطني؟ •بعد غياب خمس سنوات.. السودان يعود إلى قلب خارطة التجارة الإقليمية عبر مبادرة القرن الأفريقي •اليـوم التـاسع للحـرب الإثيوبيـة: الحرب تقترب من العاصمة وتفتح جبهة مع إريتريا •سراب “الإنسانية” وشبح التقسيم: الأبعاد الخفية للإصرار الأمريكي على هدنة السودان •لم تنجح مساعي مُسعد بولس في إقليم شرق ووسط إفريقيا إلا في توفير أسباب واقعية لسقوط الأنظمة في اديس أبابا وجوبا وأنجمينا •القوات المسلحة وقوات اسنادها يواصلون اكتساحهما للمليشيا الإرهابية ويحرران منطقة “المزروب” غربي محلية بارا •فضيحة تهز مليشيا الدعم السريع.. تحرش بقاصر يفجر اقتتالاً مسلحاً بين عناصرها جنوب النيل الأزرق •

اليـوم التـاسع للحـرب الإثيوبيـة: الحرب تقترب من العاصمة وتفتح جبهة مع إريتريا

شاهد عيان أكتوبر 2, 2026
شارك الخبر:
عمار العركي
اليـوم التـاسع للحـرب الإثيوبيـة:
الحرب تقترب من العاصمة وتفتح جبهة مع إريتريا
دبريصون: لم نبدأ الهجوم المضاد بعد
انقسام داخل الجبهات.. أمهرا وعفار بين المسار الرسمي والتحالف المسلح
دخلت الحرب الإثيوبية في يومها التاسع بمرحلة أكثر تعقيداً، بعدما انتقلت تداعياتها من جبهات الشمال إلى العاصمة أديس أبابا، بالتزامن مع تصعيد دبلوماسي غير مسبوق بين إثيوبيا وإريتريا، واستمرار القتال في تيغراي وعفار.
*في أديس أبابا،* سُمع دوي انفجارات ليلية في عدة مواقع بالعاصمة، بعد ساعات من قرار السلطات حظر تحليق الطائرات المسيّرة فوق العاصمة ومحيطها. وقالت مصادر دبلوماسية إن الانفجارات وقعت في أكثر من موقع، بينما نسبت جهة مرتبطة بتحالف المعارضة لنفسها تنفيذ ضربات بالمسيّرات، بينها أهداف عسكرية.
*في الشمال،* تواصل القوات الحكومية وحلفاؤها الحديث عن تقدم ميداني في تيغراي وعفار، بما في ذلك السيطرة على “ماي تشيو وإربتي”، وتقول تقارير إن القتال اقترب من “مقلي”، عاصمة إقليم تيغراي، مع استمرار انقطاع الاتصالات والكهرباء ونزوح المدنيين.
*في المقابل،* خرج رئيس إقليم تيغراي، د. دبريصون قبرميكائيل، بخطاب أكد فيه أن قواته ما زالت في موقف دفاعي، وأنها «لم تبدأ بعد أي هجوم مضاد». وقال إن تيغراي تختار الزمان والمكان والأسلوب الذي يخدم أهدافها ويقلل الخسائر، مستشهداً بتجارب عسكرية سابقة لجبهة تحرير شعب تيغراي.
واتهم دبريصون رئيس الوزراء آبي أحمد بالسعي إلى تحويل الحرب إلى صراع إقليمي، واتهم *”الإمارات”* ودولاً أخرى بالتدخل، كما اتهم الحكومة الإثيوبية باستهداف المدنيين والمساعدات والمنشآت العامة،
وتحدث عن *مشاركة النظام الإثيوبي في الحرب السودانية وتدخله في الشأن الإريتري والبحر الأحمر.*
*سياسياً،* تبدو تيغراي أمام مشهد داخلي منقسم بين تيار المواجهة الذي يقوده “دبريصون” وقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي، وبين تيار ارتبط باتفاق بريتوريا . ويعني ذلك أن المعركة لا تجري فقط بين الحكومة الفيدرالية وتيغراي، وإنما داخل البيئة السياسية لتقراي.
*في أمهرا،* ظهر بدوره تباين في المواقف؛ فبينما تدفع سلطة الإقليم الأمهراوية باتجاه وقف القتال والحوار السياسي، تواصل قوات “فانو” الأمهراوية حضورها المسلح ضمن التحالف المعارض. وفي “عفار” تبدو الصورة متشابهة، مع وجود سلطة إقليمية عفرية رسمية في مواجهة قوى عفرية مسلحة مرتبطة بالتحالف وتطرح خطاباً مختلفاً بشأن إدارة الصراع ومستقبله.
*التطور الأكثر حساسية* جاء على خط أديس أبابا–أسمرة. فقد أعلنت إثيوبيا إغلاق سفارتها في أسمرة، واعتبرت عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصاً غير مرغوب فيهم، ومنحتهم 48 ساعة لمغادرة البلاد، متهمة إريتريا بأعمال عدائية مباشرة وغير مباشرة وأنشطة تمس الأمن القومي الإثيوبي.
*بالمقابل* أعلنت إريتريا قطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، رافضة اتهامات أديس أبابا وموجهة بدورها اتهامات خطيرة إلى الحكومة الإثيوبية. وبذلك انتقل التوتر بين البلدين من مرحلة الاتهامات المتبادلة إلى قطيعة دبلوماسية معلنة.
*هنا تبرز أهمية جبهة عفار* *والحدود الإريترية* ؛ فالحرب لم تعد محصورة في مثلث تيغراي–أمهرا–عفار، بل بدأت تلامس بصورة مباشرة علاقة إثيوبيا بإريتريا، وفي منطقة مثلثة تتصل بممرات البحر الأحمر وجيبوتي والحدود السودانية. كما أن استمرار القتال قرب هذه المناطق يرفع من احتمالات اتساع آثار الحرب خارج حدود أثيوبيا.
*خلاصة المشهد:*
*اليوم التاسع* لا يقدم حتى الآن صورة عن حسم عسكري، لكنه يكشف اتساع نطاق الحرب على ثلاثة مستويات في وقت واحد: تصعيد ميداني في الشمال، انتقال التوتر إلى العاصمة، وانهيار إضافي في العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا.
*الملاحظ* أن قيادة تيغراي تقول إنها لم تبدأ الهجوم المضاد بعد، بينما تتحدث الحكومة وحلفاؤها عن تقدم ميداني. وبين الروايتين، تبقى الصورة العسكرية مفتوحة، لكن المؤكد أن الحرب دخلت مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، وأن تداعياتها بدأت تتجاوز حدود إثيوبيا نفسها.

مواضيع ذات صلة