د.حسن محمد صالح: سودري تفجع الطابور الخامس
شاهد عيان
سبتمبر 20, 2026
د.حسن محمد صالح
سودري تفجع الطابور الخامس
يروي أن اسم مدينة سودري بشمال كردفان هو في الأصل كلمة إنجليزية So Dry او دورت يعني بلد بالغ الجفاف .
سودري الان هي مركز اهتمام إعلامي وعسكري وسياسي في حرب الخامس عشر من ابريل ٢٠٢٣م التي اشعلتها قوي الشر والظلام المدعومة من الخارج لتدمير السودان .
# اتسعت الحرب كما هو معلوم لتشمل مناطق مثل سودري لا تبدو ذات أهمية في اهتمامات و استراتيجيات الحروب لبعدها عن العاصمة ووعورة الطرق وضعف مصادر المياه ولكن من خططوا لحرب السودان اتخذوا محلية سودري وحمرة الشيخ(( من اول يوم )) معبرا لإمداد المليشيا القادم من شرق ليبيا(( اللواء المتقاعد بالجيش الليبي خليفة حفتر)) وزادت أهمية هذه المنطقة في الإمداد القادم للمليشيا من دولة الإمارات الي مدينة نيالا والفاشر بعد احتلالها مرورا بأم بادر الي شمال كردفان الغريبة قبل الحرب كانت قوات حميدتي تمنع العربات القادمة من ليبيا من الوصول إلي محطة جمارك حمرة الشيخ وتجبرها علي التوجه إلي دارفور علي الرغم من تفضيل الليبين لحمرة الشيخ علي غيرها من نقاط الجمارك وتجارة الحدود الاخري في السودان .
٢-
لقد أسهم تحرير محلية جبرة الشيخ في انهيار المليشيا في محلية سودري ((القريبة من جبرة الشيخ ))وادي دخول القوات المسلحة للمزروب وتحرير الجمامة الي كسر دفاعات مليشيا ال دقلو الإرهابية وأصبح طريق القوات المسلحة الي سودري سالكا .
٣-
اليوم في كل محلية سودري : مناطق سودري وحمرة الشيخ وام بادر يوجد فقط مرتزقة من دولة جنوب السودان غرب حمرة الشيخ بعد هروب المليشيا وهناك وجود لما يعرف بأبناء المنطقة في الدعم السريع وهؤلاء اقرب الي التسليم الي القوات المسلحة من القتال والمقاومة والدليل علي ذلك عدم انسحابهم مع المليشيا التي يخشون أن تنقلب عليهم وتغدر بهم في طريقها الي دارفور في حالة انسحابهم في معيتها . بقائهم يفسر برغبتهم في الاستسلام .
٤-
الطابور الخامس وفلول قحط في محلية سودري يروجون الي ان القوي المشتركة بحركات دارفور سوف تدخل المنطقة وينشرون ذات الأكاذيب التي كانوا يروجون لها في الولاية الشمالية بأن المشتركة تستهدف المواطنين وقد اتضح كذب تلك الدعاية واصدرت حكومة الولاية الشمالية بيانا أكدت فيه عدم صحة تلك الأقاويل وان المشتركة ما هي إلا قوي داعمة للقوات المسلحة وهي لا تستهدف المواطنين ولكنها تقاتل المتمردين الذين يحملون السلاح و كل من وضع سلاحه وسلم للقوات المسلحة فهو امن . لم تقدم القوات المسلحة و والقوة المشتركة الشهداء والجرحي الا من أجل تحرير البلاد والعباد من دنس التمرد والمرتزقة الكولمبيبن والإماراتيين والليبيين والجنوبيين الذين تسببوا في هجرة المواطنين من بلادهم وأخرجوا الناس من بيوتهم .
ختاما :
فاني قد ذكرت في مقال سابق أن حجة بعض أبناء منطقة سودري واي منطقة اخري في السودان بان وجودهم في مليشيا الدعم السريع من اجل حماية اهلهم هي حجة ضاحدة .حتي لو كان لهذا القول سيقان يستند عليها قبل وصول القوات المسلحة فإنه الان لا معني له بعد دخول القوات المسلحة لهذه المناطق من جغرافيا السودان وهي من تتولي حماية الاهل والمناطق انطلاقا من مسئوليتها الدستورية كجيش وطني .
أما القحاطة فعليهم أن يكفوا عن بث الأكاذيب وان يدخلوا الي بيوتهم فقد انتهي شهر العسل مع المليشيا في شمال كردفان وسوف تدك القوات المسلحة اخر معاقلهم في سودري وام بادر وحمرة الشيخ اكرر ام بادر .
الاحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦م
