14 سبتمبر
عاجل
رئيس أركان الجيش الفريق اول ركن العطا لـ«الشروق»: معركة الحسم تقترب.. ولن نسمح بتقسيم السودان الجنرال العطا: مليشيا الدعم السريع تحتجز شقيقي وأربعة من أفراد أسرتي منذ اندلاع الحرب عناصر من المليشيا يتعرضون لخدعة شراء “بنزين” مخلوط بالماء في سوق محلي في غرب كردفان محلل سياسي: لا نتوقع أن يفضي الحوار السوداني – السوداني إلى “محاصصات” أو “شراكة” في الحكم حكومة جنوب السودان ترفض طلبا تقدم به حميدتي لتقاسم عائدات النفط لصالح قواته بدلاً عن حكومة السودان تدويل لا يكسب السودانيين منه شيئاً: حمدوك يقود وفداً مُعارضا في جولة لأمريكا وكندا د. عمر كابو يكتب: بابكر فيصل : أنت أولى بالتهمة من البرهان.. الطيب قسم السيد: ادعاءات استخدام الكيميائي.. نحتاج لجنة أممية مستقلة أخرى للتقصي د. إسماعيل الحكيم: عندما تُكتب الوطنية بالحبْر، وتُغتال بالإرهاب ..الشهادة السودانية أنموذجاً .. عمار العركي: بيان إريتريا وتصريحات دبرصيـون.. السـودان في الواجهـة

عمار العركي: بيان إريتريا وتصريحات دبرصيـون.. السـودان في الواجهـة

شاهد عيان سبتمبر 13, 2026
شارك الخبر:
عمار العركي
بيان إريتريا وتصريحات دبرصيـون.. السـودان في الواجهـة
▪️تزامن بيان الخارجية الإريترية، الذي اتهم إثيوبيا بالسعي إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي، وبإيواء ودعم وتشجيع مليشيا الدعم السريع في السودان، مع تصريحات تلفزيونية لرئيس حكومة إقليم تيغراي د. دبرصيون قبرميكائيل، تحدث فيها عن اتفاق وتحالف جديد قال إنه أصبح له اسم وقيادة وخطة ووثيقة موقعة، وإن العمل المشترك بدأ بالفعل، وإن أطرافاً أخرى ستنضم إليه.
▪️دبرصيون لم يُسمي دول التحالف، لكنه تحدث في سياق حديثه عن «قضية إريتريا والسودان»، وعن «دول وشعوب متجاورة» تدعم بعضها بعضاً، وعن «ترتيبات» تستمر إلى ما بعد «هزيمة العدو». وهنا تكمن أهمية التزامن: بيان أسمرا يتحدث عن تحركات إثيوبية مرتبطة بالسودان، بينما يتحدث دبرصيون عن تحالف جديد وترتيبات إقليمية مستمرة لم يكشف أطرافها.
▪️السودان حاضر في الخبرين؛ ففي بيان أسمرا يأتي ضمن الاتهام الموجه إلى إثيوبيا بشأن دعم مليشيا الدعم السريع، وفي حديث دبرصيون يظهر ضمن القضايا التي تتحرك حولها علاقات دول وشعوب الجوار. وهذا يفتح الباب أمام قراءة أوسع لما يجري حول السودان وفي محيطه الإقليمي.
▪️في خلفية هذا المشهد تبرز الإمارات كلاعب نافذ وطامح في المنطقة، وشريك استراتيجي لإثيوبيا، في وقت تحظي مليشيا الدعم السريع بدعم اماراتي اثيوبي لتأجيج الحرب في السودان، . لذلك يصعب قراءة أي تحرك جديد في محيط إثيوبيا وإريتريا بمعزل عن صراع النفوذ في السودان والبحر الأحمر.
▪️الملاحظ في حديث د. دبرصيون أنه لم يتحدث فقط عن مواجهة ظرف قائم، بل عن ترتيبات تمتد إلى ما بعد «هزيمة العدو»، وعن منصة وخيارات ستُطرح أمام الشعوب. وهي إشارة إلى أن الحديث يتجاوز الظرف الراهن إلى حسابات تتعلق بما بعده.
▪️د. دبرصيون لم يُسمي أطراف التحالف، لكن دلالة التصريح في توقيته ومضمونه، وتزامنه مع بيان أسمرا، مؤشر على أن المنطقة تتحرك، وأن التحالفات يُعاد ترتيبها، وأن السودان حاضر بقوة في قلب المشهد. وما يجري بين إثيوبيا وإريتريا لا يمكن فصله عن الحرب في السودان، ولا عن صراع النفوذ الممتد في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
خلاصة القول ومنتهاه:
▪️بين اتهام إريتريا لإثيوبيا بدعم مليشيا الدعم السريع، وحديث دبرصيون عن تحالف جديد وترتيبات لما بعد الحرب، يظل السودان عنصراً أساسياً في إعادة تشكيل خارطة القرن الأفريقي.
▪️والمطلوب من السودان أن يواكب هذه التطورات بوعي كامل، وأن يستعد سياسياً وأمنياً وإعلامياً لكل ما يمكن أن تفرزه إعادة ترتيب التحالفات وموازين النفوذ، وألا ينتظر حتى تكتمل هذه الترتيبات من حوله.
هذه النسخة، في تقديري، أقوى من حيث الرسالة السياسية، مع الحفاظ على التحفظ المهني في نقطة أطراف التحالف التي لم يسمِّها دبرصيون.

مواضيع ذات صلة