11 سبتمبر

دمعة القائد أقوى من ألف خطاب

شاهد عيان سبتمبر 11, 2026
شارك الخبر:

ياسر الفادني يكتب…..

في لقاء السيد الرئيس مع الصحفيين بالأمس، حدثت لحظة لم تكن في برنامج اللقاء، لكنها كانت أقوى ما فيه، وأصدق ما قيل على المنصة

حين تحدث عن الشعب السوداني، وقال إن من أهم عناصر معركة الكرامة التي أسهمت في انتصار القوات المسلحة هو الشعب السوداني، تغير صوته، وتلعثم لسانه، وخنقته العبرة، ثم سالت من عينيه دمعة صادقة

تلك لم تكن دمعة فحسب بل كانت دمعة قائد تذكر شعباً حمل وطنه على كتفيه، وشعباً لم يساوم على بلده عندما اشتدت المحنة، ولم يترك جيشه وحيداً عندما كان الوطن كله على حافة الخطر

في تلك اللحظة، سقطت كل الحواجز بين القائد والشعب، لم يعد الحديث عن أرقام المعارك ولا خرائط الانتصارات، بل عن وفاءٍ يُبكي صاحبه

كانت دمعة واحدة، لكنها حملت في داخلها آلاف الحكايات، حكاية أم دفعت بابنها إلى الميدان، وأب اقتسم قوته مع المقاتلين، وشاب حمل السلاح، وصحفي حمل قلمه، ومواطن حمل وطنه بالصبر والدعاء… شعبٌ قاتل كلٌّ بطريقته، لكن الهدف كان واحداً: السودان.

وحين وقف الحضور وصفقوا بحرارة، لم يكن التصفيق للرئيس وحده، كان تصفيقاً للشعب السوداني، لكل من صمد، ولكل من أعطى، ولكل من دفع ثمناً من أجل أن يبقى الوطن واقفاً.

هنا كانت القيادة حين تذكر من وقف معها… وهنا كان الوفاء حين عجزت الكلمات عن حمله، فحملته دمعة.

وقد تقول الخطب الكثير، وقد تصنع الكلمات ألف صورة، لكن هناك لحظات لا تحتاج إلى خطاب

دمعة القائد كانت خطاباً كاملاً… بل كانت أقوى من ألف خطاب.

مواضيع ذات صلة