إبراهيم عثمان يكتب: العدوان المسموح والتفاوض الممنوع والاستسلام المرغوب
إبراهيم عثمان يكتب:
العدوان المسموح والتفاوض الممنوع والاستسلام المرغوب
* محمد الفكي سليمان: (أنا قلت ليهو يا سيد برهان ياخي بدل ما تقدم تنازلات للخارج قدم تنازلات للداخل، الناس ديل مالهم ما سودانيين. أنا عارفو برسل ناس عشان يحل الموضوع دا، وعايز يقدم تنازلات، وعايز يتنازل عن حاجات كتيرة، عن أراضي وعن مواني، وعن ذهب) س: البرهان عايز يتنازل لمين وإيه المقابل؟ ج/ (لا ما بقول ليك، أقول ليك ليه؟ انا ما بقول أي حاجة، أنا بقول ليك الكلام دا إن داير تقبلوا أقبلوا)
* خالد عمر يوسف: (صحفيو الحرب بقولو إنو نتفاوض مع البلد الفلاني اللي هو بلد معتدي وغازي وغيرو وغيرو، طيب إنت ماشي تقعد مع البلد المحدد دا، مش حتقعد عشان تتفاهم عشان تقدم تنازلات .. لي بعض يعني؟ اللي هو دا جوهر المسألة هنا، اللي هو الهرب من تقديم التنازلات بين أبناء الوطن الواحد، واستبداله بتقديم التنازلات للخارج)
صعوبة الدفاع عن الإمارات والهجوم على منتقديها جعلت جماعة صمود لا يحاولون الخروج من ورطة إلا بأختها، ولا يسعون لتفادي مفارقة إلا بإنتاجها مضاعفةً!
* توجد في خطابهم إماراتان إمارات أولى تعتدي وتحاول فرض أطماعها بالقوة، وهذه تستحق دفاعهم وتغطيتهم على أطماعها، وإمارات ثانية طامعة، ومن يتفاوض معها لوقف عدوانها فهو بالضرورة راغب في بيع البلد لها!
* إمارات صديقة إلى درجة سعيهم لتذويب مطامعها في مطامع جماعية من دول متعددة، وإمارات عدوة إلى درجة أن الإشارة إلى المطامع تحيل إليها مباشرةً دون الحاجة إلى ذكر اسمها!
* إمارات جيدة إلى درجة أن يكون الاحتجاج على عدوانها عندهم سلوك (غير دبلوماسي)، وإمارات سيئة إلى درجة أن أي (مسعى دبلوماسي) للتفاوض معها من أجل وقف عدوانها هو خيانة للبلد لمصلحة دولة طامعة!
* العدوان عندهم محدود وطبيعي إلى درجة أن يكون رفضه هو الجريمة، وهو في ذات الوقت كبير وغير طبيعي إلى درجة أن يكون التفاوض لوقفه جريمةً أكبر من جريمة رفضه، لأنه تقنين للمطامع!
* المطامع الإماراتية عندهم (هامشية) إلى درجة أن اقترانها بالعدوان لا يسوِّغ الحديث عنها والتصدي لها، ولا يمنعهم من تغطيتها، وهي في ذات الوقت (أساسية) إلى درجة أنه لا تفاوض على وقف العدوان بدونها!
* والمطامع غائبة وحاضرة حسب الحاجة وليس حسب الواقع، وفي حالتي تغييبها وإحضارها المدان هو الطرف السوداني، فهو مدان في الأولى برفضها، ومدان في الثانية بدعوى الاستجابة لها!
* الإمارات عندهم أجمل من أن يقبحها عدوان يفرض المطامع، وهي في ذات الوقت أقبح من أن يكف شرها تفاوض غير مشروط لوقف العدوان!
* المطامع حاضرة بقوة إلى درجة أن الإمارات ستقتلعها من خصومها في أي تفاوض لوقف العدوان، وهي غائبة إلى درجة أنه يمكن تجاهلها عند المطالبة بالتفاوض والاتفاق مع أداتها السودانية تحت ضغطي عدوانها ووساطتها!
إذا ترجمنا مواقفهم إلى مطالبات للتنفيذ فستكون هي لا تهاجموا الإمارات، ولا تفاوضوها، فقط استسلموا واقبلوا بالتفاوض مع أداتها المحلية تحت ضغطي عدوانها ووساطتها!
