23 أكتوبر
عاجل
لماذا لم تتحرك “جوبا” لوقف تدفق المُرتزقة الجنوبيين للقتال مع المليشيا في السودان .. وماذا يريد أن يقول سلفاكير ؟ •تحولات سريعة في السوق بعد قرارات البرهان الاقتصادية: كسر الاحتكار يعيد الأسعار لمستويات معقولة •قائد الفرقة الرابعة مشاة يتفقد دفاعات دندرو ويؤكد الجاهزية لاستكمال الفرقة الرابعة •عبدالرحيم دقلو يرسل وفدا إستخباراتياً إلى مدينة أصوصا لإكمال عملية سحب “أبناء الماهرية والموصى عليهم” من النيل الأزرق •تجدد الإشتباكات بين أبناء الماهرية والمُرتزقة النوير بعد هزيمتهم في “اوكليلي” وفرارهم في إتجاه الكرمك •البرهان ينتصر لصوت المواطن.. صرخة «عيشتين بألف» تحرك ملف أعباء المعيشة •الدفاعات الجوية تحبط تهديداً استراتيجياً.. إسقاط مسيّرة معادية قادمة من إثيوبيا بمنطقة بكوري •خبير عسكري : لا تستطيع المليشيا وحلفائها أن تصمد طويلا أمام متحركات الجيش في محور النيل الأزرق •البرهان بالطول والعرض….بين الحرب وهموم المواطن •القاسم المشترك بين اطماع حميدتي ومحمد علي باشا •

من أعلي المنصة | ياسر الفادني

شاهد عيان مايو 17, 2026
شارك الخبر:

من أعلي المنصة

ياسر الفادني

هنا…. إذاعة المرتبكين !!

كثرت في الأيام الأخيرة الأحاديث والتسريبات التي تتحدث عن اتفاق وشيك بين قيادة الدولة والفئة الباغية، أو الدويلة التي ظلت تسندها بالمال والسلاح والإعلام، وساهمت بقدر كبير في تدمير السودان، مستعينة بخونة ومرتزقة باعوا الوطن في سوق العمالة الرخيص

السؤال المهم: من أين تأتي هذه الأخبار؟ ومن الذي يضخها بهذا الإصرار والتوقيت المتكرر؟
ما يرد في الوسائط ومنصات السوشيال ميديا لا ينبغي أن نُعيره اهتماماً ما لم يخرج بصورة رسمية عبر القنوات المعروفة لدى الدولة ومؤسساتها. أما حالة (الشتل والفتل) التي أصبحت سمة ملازمة لبؤساء السياسة وغرف الدعاية السوداء، فهي ليست عملاً عشوائياً كما يظن البعض، بل جزء من حرب نفسية منظمة تُدار بعناية

هذه الإشاعات لا تهدف لصناعة السلام كما يروجون، وإنما تسعى إلى دفن الهزائم المتتالية التي تتلقاها المليشيا كل يوم على يد القوات المسلحة والقوات المساندة لها، كلما ضاق عليهم الميدان، فتحوا أبواب الشائعات، وكلما انكسرت مشاريعهم على الأرض، حاولوا ترميمها بالأكاذيب في الفضاء الإلكتروني

لقد ظلت المليشيا ومن يعاونها يستخدمون هذه الأدوات منذ بداية الحرب، تارةً بإشاعة سقوط المدن، وتارةً بالحديث عن انقسامات داخل الدولة، وأخرى بترويج اتفاقات وتسويات لا وجود لها إلا في خيال مطابخ الإعلام المعادي

المعركة اليوم ليست فقط في أرض العمليات، بل أيضاً في الوعي العام، ولذلك يريدون إرباك الناس، وإشغالهم بالأخبار المفبركة، وضرب الثقة بين المواطن وقيادته، حتى تصبح الإشاعة بديلاً للحقيقة.

نحن مع قيادة الدولة حينما تُفصح رسمياً عن أي أمر جديد، لأن الدول تُدار بالمؤسسات لا بالقروبات، وبالبيانات الرسمية لا بمنشورات المجهولين أما ما عدا ذلك فهو مجرد ضوضاء سياسية يراد بها تغطية الانهيار الكبير الذي يعيشه مشروع التمرد ومن يقف خلفه

إني من منصتي أنظر … حيث أري… السودان اليوم يحتاج إلى الوعي أكثر من الانفعال، وإلى التثبت أكثر من اللهاث خلف كل خبر عابر ، فالحروب الحديثة لا تُطلق فيها الرصاصات فقط، بل تُطلق معها آلاف الشائعات، وبعضها أخطر من الرصاص نفسه.

مواضيع ذات صلة