14 أكتوبر
عاجل
حمدوك يجتمع مع عبدالرحيم دقلو في “أصوصا” وإنتقادات حادة لدور تنسيقية “صمود” السلبي تجاه هزائم المليشيا المُتكررة •مُنظمات حقوقية دولية تحذر من تمادي نظام آبي أحمد في إنتهاك حقوق المدنيين في “عفر وتيقراي” الإنسانية •معلومات جديدة حول تحركات عبدالرحيم دقلو بين “أصوصا” و”جوبا” وقادة ميدانيين يرفضون العودة إلى نيالا •الأكاديمي عبدالخالق عبدالله يُعبر عن “تطلعات” المُثقفين وطلاب الجامعات للتحول الديمقراطي في الإمارات •أبطال القوة المشتركة والمقاومة الشعبية يفرضون سيطرتهم على كليكل بجبل مون •عزمي عبد الرازق: محاولة عزل السودان عن أهم حلفائه في الخارج •د. حيدر البدري: الاصطياد في الماء العكر. •جرحى المليشيا يغرقون مستشفى مادهول بجنوب السودان.. وتوجيهات إماراتية بنقل المصابين إلى جوبا •الفرقة السادسة مشاة ترتب صفوفها.. قائدها: سنضرب المرتزقة بيدٍ قابضة ورجلٍ رابطة.. والموعد الفاشر •في سابقة خطيرة : ظهور “غيلان” وغريبة الأشكال وحالات جنون وسط عناصر المليشيا في “الخوي” •

من أعلي المنصة | ياسر الفادني

شاهد عيان مايو 17, 2026
شارك الخبر:

من أعلي المنصة

ياسر الفادني

هنا…. إذاعة المرتبكين !!

كثرت في الأيام الأخيرة الأحاديث والتسريبات التي تتحدث عن اتفاق وشيك بين قيادة الدولة والفئة الباغية، أو الدويلة التي ظلت تسندها بالمال والسلاح والإعلام، وساهمت بقدر كبير في تدمير السودان، مستعينة بخونة ومرتزقة باعوا الوطن في سوق العمالة الرخيص

السؤال المهم: من أين تأتي هذه الأخبار؟ ومن الذي يضخها بهذا الإصرار والتوقيت المتكرر؟
ما يرد في الوسائط ومنصات السوشيال ميديا لا ينبغي أن نُعيره اهتماماً ما لم يخرج بصورة رسمية عبر القنوات المعروفة لدى الدولة ومؤسساتها. أما حالة (الشتل والفتل) التي أصبحت سمة ملازمة لبؤساء السياسة وغرف الدعاية السوداء، فهي ليست عملاً عشوائياً كما يظن البعض، بل جزء من حرب نفسية منظمة تُدار بعناية

هذه الإشاعات لا تهدف لصناعة السلام كما يروجون، وإنما تسعى إلى دفن الهزائم المتتالية التي تتلقاها المليشيا كل يوم على يد القوات المسلحة والقوات المساندة لها، كلما ضاق عليهم الميدان، فتحوا أبواب الشائعات، وكلما انكسرت مشاريعهم على الأرض، حاولوا ترميمها بالأكاذيب في الفضاء الإلكتروني

لقد ظلت المليشيا ومن يعاونها يستخدمون هذه الأدوات منذ بداية الحرب، تارةً بإشاعة سقوط المدن، وتارةً بالحديث عن انقسامات داخل الدولة، وأخرى بترويج اتفاقات وتسويات لا وجود لها إلا في خيال مطابخ الإعلام المعادي

المعركة اليوم ليست فقط في أرض العمليات، بل أيضاً في الوعي العام، ولذلك يريدون إرباك الناس، وإشغالهم بالأخبار المفبركة، وضرب الثقة بين المواطن وقيادته، حتى تصبح الإشاعة بديلاً للحقيقة.

نحن مع قيادة الدولة حينما تُفصح رسمياً عن أي أمر جديد، لأن الدول تُدار بالمؤسسات لا بالقروبات، وبالبيانات الرسمية لا بمنشورات المجهولين أما ما عدا ذلك فهو مجرد ضوضاء سياسية يراد بها تغطية الانهيار الكبير الذي يعيشه مشروع التمرد ومن يقف خلفه

إني من منصتي أنظر … حيث أري… السودان اليوم يحتاج إلى الوعي أكثر من الانفعال، وإلى التثبت أكثر من اللهاث خلف كل خبر عابر ، فالحروب الحديثة لا تُطلق فيها الرصاصات فقط، بل تُطلق معها آلاف الشائعات، وبعضها أخطر من الرصاص نفسه.

مواضيع ذات صلة