24 يونيو
عاجل
وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي ضغوط الدولار ومسارات السلام كاودا..تداعي حصن الحلو..!! تقرير: إسماعيل جبريل تيسو الاقتصاد السوداني بين تحديات الحرب وفرص التعافي ✍️ المهندس نهيض محمد نهيض صالح رؤية استراتيجية لمعالجة التدهور الاقتصادي خلال معركة الكرامة من أعلي المنصة ياسر الفادني القبضة المرتعشة ! خلاصة الأمر د. أحمد عيسى محمود عيساوي (٠١٢١٠٨٠٠٩٩*٠٩٠٦٥٧٠٤٧٠) (تآمر الإنجليز) هروب ضباط بالمليشيا إلى جنوب السودان بعد نهب تريليونات من أموال الضرائب بشرق دارفور المليشيا تخرب مشروع صمود السياسي بإصرارها على “استهداف الأبيض” ..وماهو موقف حمدوك من المليشيا ؟ منصة شاهد عيان تؤكد سبقها الصحفي في ملف انشقاقات مليشيا آل دقلو، حيث انفردت بتاريخ 12 يونيو بنشر خبر استسلام المقدم ضيف الله آدم أحمد ضيفان للقوات المسلحة بمدينة الدمازين برفقة عدد من جنوده. ردا على مستشار الجنجويد الباشا طبيق : لن تتوقف عمليات الجيش أبداً والمجتمع الدولي عليه أن يدين جرائم الأمارات ضد السودانيين الحلو يستنجد بالمليشيا لقمع انتفاضة أبناء جبال النوبة.. والإمارات تدفع نحو تحالف الذهب والسلاح

من أعلي المنصة ياسر الفادني القبضة المرتعشة !

شاهد عيان يونيو 24, 2026
شارك الخبر:

أي قوة غير منظمة تصل إلى مرحلة تقييد حركة مسؤوليها وفرض الأذونات على تنقلاتهم، فإنها تكون قد انتقلت من إدارة النفوذ إلى إدارة الخوف، فالقيادة الواثقة لا تخشى سفر أتباعها، ولا تضع الحواجز أمام مسؤوليها، لأنها تستند إلى القناعة والولاء، أما حين تصبح الاستمارات والتصاديق والحواجز الأمنية هي اللغة السائدة، فإن ذلك يكشف عن أزمة أعمق من مجرد ترتيبات إدارية؛ إنها أزمة ثقة تضرب في صميم البنية التنظيمية

الإجراءات الأخيرة التي فرضتها المليشيا على مسؤولي إداراتها المدنية لا تبدو منفصلة عن موجة الانشقاقات التي ضربت صفوفها خلال الفترة الماضية فكل مسؤول غادر مناطق سيطرة المليشيا لم يكن مجرد اسم شُطب من كشف العاملين، بل كان شاهداً على حالة من التململ والصمت والانتظار داخل صفوفها , والحقيقة التي يصعب إخفاؤها أن كثيراً من الذين غادروا لم يتخذوا قرارهم فجأة، بل كانوا يتحينون الفرص منذ وقت طويل ، كانوا ينتظرون ثغرة في جدار الرقابة، أو منفذاً آمناً للخروج، بعد أن اصطدموا بواقع من التجاهل وعدم الاستجابة لمطالبهم، وبعد أن اكتشفوا أن الشعارات الكبيرة لا تكفي لإخفاء حجم التناقضات داخل المؤسسة نفسها

اليوم تحاول المليشيا أن تعالج النتائج بدلاً من معالجة الأسباب، فبدلاً من أن تسأل نفسها لماذا يغادر المسؤولون؟ اتجهت إلى سؤال آخر: كيف نمنعهم من المغادرة؟ وبين السؤالين فرق شاسع ، الأول يبحث عن العلاج، والثاني يبحث عن القيد

إن أخطر ما تكشفه هذه القرارات أنها تحمل اعترافاً ضمنياً بأن موجة الانشقاقات لم تعد حالات فردية معزولة، بل تحولت إلى هاجس يؤرق القيادة، فلو كانت الثقة متوفرة، لما احتاجت المليشيا إلى مراقبة خطوات مسؤوليها، ولو كان الرضا سائداً، لما تحولت حرية الحركة إلى امتياز يحتاج إلى إذن خاص

لكن ما لا تدركه المليشيا أن القيود قد تمنع الأجساد من الرحيل مؤقتاً، لكنها لا تمنع العقول من التفكير في الرحيل. بل إن هذه الإجراءات نفسها قد تعمق الشعور بالاحتقان لدى من يفكرون في المغادرة، لأن الإنسان عندما يشعر أنه مراقب ومتهم سلفاً، يبدأ في البحث عن أول فرصة للخلاص

إن التنظيمات القوية تبني ولاءها بالثقة، أما التنظيمات المأزومة فتبني بقاءها بالخوف، وحين يصبح الخوف هو الأداة الرئيسية للإدارة، فإن ذلك يعني أن الشقوق بدأت تتسع خلف الجدران، مهما بدا المشهد متماسكاً من الخارج

ربما تعمل المليشيا علي تشديد الرقابة، لكنها في المقابل قدمت دليلاً جديداً على حجم القلق الذي يعتريها ، فالقوة التي تخوض حرباً على جبهات متعددة باتت تخوض أيضاً معركة أخرى داخلية، معركة الحفاظ على من تبقى من كوادرها ومنعهم من البحث عن مخارج جديدة

إني من منصتي أنظر …. حيث أري…. إنها ليست قصة تنظيم يضبط الحركة، بل قصة تنظيم يخشى أن يستيقظ يوماً ليجد أن الذين كانوا حوله بالأمس قد اختاروا طريقاً آخر.

مواضيع ذات صلة