قحت تراسل الأمم المتحدة، وثيقة مسربة تفضح محاولة التأثير على المبعوث الأممي
خاص – المحقق التشادي
كشفت وثيقة رسمية، حصل عليها موقع “المحقق التشادي” من مصادر موثوقة، عن رسالة بعثت بها ما تُعرف بـ”قوى إعلان الحرية والتغيير – قحت” إلى الأمين العام للأمم المتحدة .
تتضمّن شكوى صريحة ضد المبعوث الأممي الخاص بالسودان، السيد رمضان العمامرة، بدعوى “عدم تجاوبه مع الأجندة المدنية” المطروحة من قبلهم.
الخطاب يكشف اختراقًا سياسيًا وتنسيقًا خارجيًا.
تحليل مضمون الخطاب المسرّب يبرز مؤشرات خطيرة، إذ تطلب قحت، بشكل مباشر، تغيير المبعوث الأممي بحجة عدم استجابته لمطالبها السياسية .
وهو ما يُعتبر – وفقًا لمحللين – محاولة ضغط تمارسها قوى حزبية سودانية على هيئة دولية، في تجاوز واضح لمبدأ الحياد الأممي واستقلال القرار الوطني.
مطالب تتعدى السياسة إلى حدود التخابر
الخطاب، الذي جاء بلغة حادة، انتقد المبعوث رمضان العمامرة على خلفية عدم تبنيه موقفًا مناوئًا للقوات المسلحة السودانية، وهو ما فسّرته قحت على أنه “انحياز غير مبرر” .
مطالبةً بإعادة تشكيل البعثة الأممية بما يلائم رؤيتها السياسية، وهو ما وصفه خبراء قانونيون بأنه “طلب يرقى إلى التخابر السياسي ويُجرّم قانونيًا في سياق السيادة الوطنية”.
تحرك أممي مشبوه أم عجز عن المواجهة؟
الوثيقة المُسرّبة تُثير تساؤلات حول مدى حياد بعثة الأمم المتحدة في السودان، خاصةً في ظل تجاهلها المتكرر لممارسات استقواء سياسي تمارسه بعض القوى السودانية .
عبر القنوات الدولية. وتدعو الوثيقة صراحةً إلى ممارسة ضغوط أممية لإعادة ترتيب المشهد السياسي الداخلي، ما يمثل سابقة في استدعاء التدخل الأجنبي لتحقيق مكاسب حزبية.
مطالبات بتحقيق عاجل وتوضيح دولي
في أعقاب تسريب الوثيقة، دعت جهات قانونية وبرلمانية إلى:
فتح تحقيق وطني حول علاقات قوى الحرية والتغيير بجهات أجنبية.
مخاطبة مكتب الأمين العام للأمم المتحدة لتوضيح موقفه من محاولة التأثير على تركيبة بعثته في السودان.
رفع الخطاب إلى الجهات القضائية المختصة للنظر فيه كوثيقة تخابر غير مباشر تمسّ السيادة الوطنية.
وثيقة تُذكّر بسيناريوهات دولية مشابهة
يرى مراقبون أن هذا التحرك يعيد للأذهان أدوارًا مشابهة لعبتها بعض قوى المعارضة في دول عانت من تفكيك سيادتها تحت غطاء التدخلات الدولية، وهو ما يُحذّر منه الكثيرون الآن في السياق السوداني، الذي لا يحتمل مزيدًا من التدويل أو الاصطفاف الخارجي.
