31 أكتوبر

“البوم البعجبو الخراب”.. أزمة وطنية وأخلاق

شاهد عيان أكتوبر 31, 2026
شارك الخبر:

محمد عبدالقادر يكتب:

◾”البوم البعجبو الخراب”.. أزمة وطنية وأخلاق

ومن عجب أن هنالك من يحتفل الاَن بالمعاناة التى يواجهها المواطن السوداني جراء انقطاع الكهرباء ، وأزمات الوقود والغاز وغلاء الأسعار ومضاعفات الواقع الاقتصادي..
القضية الآن ليست ذهاب أو بقاء الفريق أول عبدالفتاح البرهان الذى يخوض حرباً لكنس الجنجويد من السودان هذه ليست المشكلة، فلو دامت لغيره ما اَلت اليه، ولكن تظل القضية الآن هي “أزمة الأخلاق والوطنية” التي تجعل من الخلاف السياسي وقوداً لحرق البلد والشعب…
للأسف هكذا تبدو مواقف من يوالون الجنجويد ويشاطرونهم بالصمت ويؤيدونهم بالشماتة في سوء أوضاع المواطنين.. تعرفهم من تعليقاتهم وبوستاتهم و ” حوامتهم” بالفيديوهات وأخبار الرماد والدمار ..
هؤلاء هم ” البوم البعجبو الخراب” يحتاجون إلى دروس في الوطنية والأخلاق ، وللأسف فانهم يفعلون ذلك لاعتقادهم بأنهم سيكونون ” البديل” إذا سقطت حكومة البرهان، يريدون أن ” يخربوها ويقعدوا على تلها”..
عليهم إدراك إن التاريخ لا يرحم ، وذاكرة الشعب لن تغادرها مآسي القصف والقتل والدمار الذي يباركونه الآن، وأنهم لن يكونوا بأي حال من الأحوال البديل لنظام الحكم القائم حتى ولو ذهب البرهان ، اذ مازالوا يمارسون يومياً السقوط في امتحان الوطنية والضمير والأخلاق..
الحقيقة إن الذي يتم تدميره وحرقه الآن هو صنم معارضة تبارك قتل الشعب السوداني يوميا وليس محطات الكهرباء التى ستنهض أقوى وأقدر على الإضافة والعطاء بفضل صمود وصلابة الشعب السوداني.
ما الفرق ببن أنصار خراب السودان والجنجويد الملاعين الذين يرتكبون جرائم بحق الشعب السوداني ومقدراته يومياً.
متى يعلم ” البوم البعجبو الخراب” أن محطات الكهرباء التى يصفّقون لحرقها وتدميرها هي ملك للشعب بناها من عرقه وشيّدها ب”دمه ودمعه” حتى ينعم بحياة هادئة ومستقرة ، السؤال المهم هل سيغفر الشعب السوداني للجنجويد الذين بذبحونه يومياً بالمُسيّرات ويقتلونه بقصف المحطات ومفاقمة أزماته المعيشية وهل سيتجاوز عن ” تفاهة” و”سخف” من يصفّقون للتمرّد وهو يستهدف حياة السودانيين بهذه القسوة والوقاحة..
ليس غريباً على ” البوم البعجبو الخراب” مباركته بالشماتة والصمت لما يرتكبه الجنجويد من جرائم بحق الشعب السوداني .. فقد باركوا ابتداءًا ما اقترفه المتمرّدون ضد المواطنين حينما دخلوا البيوت وقتلوا الشباب والأطفال والعجزة وخطفوا واغتصبوا النساء واقتادوا الفتيات إلى جحيم الزواج والإخفاء القسري مقيدات بالسلاسل…
لم نتوقع من تنظيمات “البوم البعجبو الخراب العميلة مطالبة الجنجويد بالابتعاد عن مقدرات الشعب السوداني وعدم ارتكاب أيّة جريمة تضاعف من معاناته لأن هذه الخطوة تحتاج إلى أخلاق وفراسة ووطنية أثبتوا مراراً انهم لا يتمتّعون بها ..ولكن
توقعناهم أن لا يمارسوا الشماتة العلنية في أوضاع شعب يحلمون بحكمه في يوم من الأيام..
على كل لم تعد ورقة التوت قادرة على مداراة سوءاتهم أو ستر عورة خطابهم العاري .. هم الآن بلا ثياب مجرّدين من الأخلاق والفضائل يمارسون السقوط يومياً في امتحان النزاهة والضمير والوطنية .. “انهم البوم البعجبو الخراب”.. وكفى..
وكان الله في عون الشعب السوداني.

مواضيع ذات صلة