دمّرت أكثر من “200” عربة قتالية خلال خمسة أيام نسور الجو … حصاد الجنجويد
شاهد عيان
أكتوبر 14, 2026
دمّرت أكثر من “200” عربة قتالية خلال خمسة أيام
نسور الجو … حصاد الجنجويد
من شرق الكومة إلى محيط أم بادر…حرق عشرات العربات
الاستيلاء على “تناكر” وقود…قطع إمداد التمرّد
خبير : استهداف المتحرّكات عامل مؤثر في مسار العمليات
تقرير: ضياءالدين سليمان
في تطور ميداني جديد على جبهة القتال بغرب السودان تكبّدت مليشيا الدعم السريع خسائر عسكرية كبيرة إثر ضربات جوية نفذتها مسيّرات القوات المسلحة واستهدفت متحركات قتالية في منطقة النايم أبو عضام، جنوب مدينة أم بادر، وسط أنباء عن تدمير أكثر من 30 عربة قتالية فيما تواصلت العمليات والاشتباكات حتى صباح أمس الثلاثاء بحسب مصادر ميدانية.
وتكشف تفاصيل العملية وفقاً للمصادر ذاتها عن استهداف تحركات عسكرية قالت إنها كانت قادمة من إحدى الدول المجاورة لدعم المليشيا.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المعارك لم تتوقف عند الضربات الجوية بل امتدت إلى عمليات أسفرت عن الاستيلاء على ثلاث تناكر وقود، وأسر عدد من المقاتلين والاستحواذ على عدد من العربات قتالية.
30 سيارة
و أفادت مصادر ميدانية بتدمير أكثر من 30 عربة قتالية تابعة لمليشيا الدعم السريع إثر عمليات نفذتها مسيّرات القوات المسلحة في منطقة النايم أبو عضام، جنوب مدينة أم بادر خلال ليلة أمس، الاول وسط استمرار العمليات والاشتباكات حتى صباح أمس الثلاثاء.
وبحسب المعلومات الواردة من المصادر فإن الضربات استهدفت تجمعات ومتحركات قتالية للمليشيا في المنطقة وأسفرت عن خسائر كبيرة في الآليات العسكرية.
وقالت المصادر أن مسيرات قوات الجيش استطاعت ان تستهدف سيارات المليشيا رغم محاولات اخفاءها داخل المنازل ووراء الأشجار الأمر الذي يؤكد على فاعلية المسيرات وقدرتها على الرصد ومن ثم الاستهداف بكفاءة عالية.
ثلاثة متحركات
وأكدت مصادر عسكرية مطلعة أن العمليات العسكرية والتي كنت في معظمها ضربات جوية عن طريق المسيرات أسفرت عن تدمير ثلاثة متحركات قتالية.
وأفادت المصادر بأن المتحركات التي تم تدميرها قالت كانت قادمة من إحدى الدول المجاورة لدعم قوات المليشيا بعد أن تم رصدها بصورة دقيقة ومن ثم استدراجها إلى مناطق محددة على الحدود ومن ثم الانقضاض عليها. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هوية هذه المتحركات أو مسار تحركها والجهة التي كانت تتولى قيادتها.
وأضافت المصادر أن أحد القادة المنتمين إلى مجموعة الماهرية، وفق وصفها، فرّ من موقع العمليات تاركاً قواته، في ظل الضربات التي استهدفت المتحركات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من غرب السودان تحركات عسكرية متواصلة استطاعت من خلاها قوات الجيش من طرق الإمداد ومناطق الانتشار الأمر الذي يضع التحركات اللوجستية والعسكرية في دائرة الاستهداف المباشر.
تناكر وقود
وفي سياق متصل أفادت المصادر بالاستيلاء على ثلاث تناكر وقود قالت إنها قادمة من دولة مجاورة مشيرة إلى أن العملية تأتي ضمن التحركات الميدانية الرامية إلى الحد من وصول الإمدادات إلى الدعم السريع.
ويمثل الوقود أحد العناصر الأساسية في استمرار العمليات العسكرية نظراً إلى اعتماده في تشغيل العربات القتالية ووسائل النقل والإمداد. ومن ثم، فإن الاستيلاء على شحنات وقود قد يؤثر في قدرة القوات المستهدفة على مواصلة تحركاتها الميدانية.
حصيلة كبيرة
وفي سياق متصل شهدت جبهتا كردفان ودارفور خلال الأيام الخمسة الماضية تصعيداً جوياً لافتاً إذ أفادت تقديرات ومعلومات ميدانية بأن نسور الجو بالقوات المسلحة السودانية نجحوا في تدمير أكثر من 200 مركبة قتالية تابعة لمليشيا الدعم السريع، بكامل أطقمها، في ضربات استهدفت تحركاتها العسكرية بالمحورين.
وتمثل هذه الحصيلة خسائر كبيرة في الآليات والقدرات البشرية من شأنها التأثير في حرية الحركة وإعادة الانتشار فضلاً عن زيادة الضغوط على خطوط الإمداد والقدرة على الدفع بالتعزيزات إلى جبهات القتال.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من المناطق وسط ترقب لما قد تتركه هذه الضربات من آثار على موازين التحرك الميداني خلال المرحلة المقبلة.
استهداف المتحرّكات
أكد اللواء م راشد النعيم الخبير عسكري أن استهداف المتحركات القتالية لمليشيا الدعم السريع يمثل أحد العوامل المؤثرة في مسار العمليات العسكرية لما يترتب عليه من إضعاف القدرة على المناورة وإعادة الانتشار وتقليص فرص نقل التعزيزات والعتاد إلى جبهات القتال، مشيراً إلى أن التعامل مع خطوط الإمداد لا يقل أهمية عن المواجهة المباشرة في ساحات المعارك.
وأوضح الخبير أن المتحركات العسكرية تمثل العمود الفقري لعمليات الانتشار السريع خاصة في المناطق المفتوحة والمساحات الجغرافية الواسعة حيث تعتمد القوات المتحركة على العربات القتالية ووسائل النقل لتأمين التنقل ونقل الأفراد والذخائر والوقود.
وأضاف أن تدمير هذه الآليات أو تعطيلها يفرض على القوات المستهدفة إعادة ترتيب حساباتها الميدانية، وقد يحد من قدرتها على تنفيذ تحركات متزامنة في أكثر من محور.
قطع الإمداد
وقال النعيم إن أهمية استهداف طرق الإمداد تكمن في أن تأثيرها يتجاوز الخسائر المباشرة في الأفراد والمعدات، إذ يؤدي تعطل وصول الوقود والذخائر والمؤن إلى زيادة الأعباء اللوجستية على القوات ويضعف قدرتها على الاستمرار في العمليات بالمستوى نفسه.
وأضاف أن أي قوة عسكرية تعتمد على الحركة السريعة تحتاج إلى تدفق مستمر للإمدادات موضحاً أن نقص الوقود على وجه الخصوص، قد يؤدي إلى تقليص حركة العربات القتالية ووسائل النقل بينما يؤدي تأخر الذخائر والإمدادات الأساسية إلى تعقيد عمليات الانتشار وإعادة التموضع.
وأشار إلى أن التأثير الحقيقي لقطع خطوط الإمداد يرتبط بمدى اعتماد القوات عليها، وقدرتها على إيجاد مسارات بديلة، وحجم مخزونها من الوقود والذخائر، لافتاً إلى أن تقييم نتائج أي عملية يتطلب متابعة ما إذا كانت الخسائر قد انعكست فعلياً على قدرة القوات المستهدفة على مواصلة تحركاتها.
