30 سبتمبر

وجع الحروف | فوق طاولة التشريح

شاهد عيان سبتمبر 30, 2026
شارك الخبر:

وجع الحروف

أبقبة فحل الديوم:

(فوق طاولة التشريح)…1

قضايا من المهم استعراضها في ملف الرأي العام لتحديد بعض المواقف واستخلاص العبر من مضمونها.

استهداف الأعيان المدنية من قبل المليشيا، ومن بينها مخازن التغذية والكتب المدرسية، وحرق ما مجموعه (331) ألف كتاب مدرسي مخصصة للمحليات المحررة، فهل تكشف عملية الاستهداف عن عمل ممنهج لتعطيل العملية التعليمية؟.

الإجابة بالتأكيد تكمن في بعض الأحداث المتقاطعة التي تؤشر لدور واضح لبعض القوى السياسية، حيث يبين الخط السياسي الذي تنتهجه المحاولات المستمرة للتخويف وإثارة الرأي ومحاولة اختطاف الرأي عبر لجنة المعلمين، الواجهة التي يحركها حزب الأمة بقيادة برمة ناصر، الشريك للمليشيا على مدى سنوات الحرب، فلماذا صمت الحزب واللجنة عن إدانة جريمة استهداف الكتاب المدرسي؟.

القضية تقترن بإيقاف مرتبات عدد من المعلمين، وعددهم وفق استقصاء الزاوية (34) معلماً، نتيجة لتحفظات أمنية، وبعضهم الإيقاف موجود مسبقاً بسبب الغياب، فلماذا تجتهد القوى السياسية في محاولات التأثير على الرأي؟ وسبق أن وردت أسماء معلمين يديرون أعمالاً للمليشيا، ومن ضمنها التحصيل المالي، ومن بينهم مدير مدرسة وآخر من سلموا للقوات المسلحة في الأيام الأخيرة، معلماً للأحياء، فأين الغرابة؟ فهل تحجب صفة المعلم مشروعية القانون والتأثير على الأمن القومي؟.

الحرب أفرزت اصطفافاً غريباً، فقد تورط شيوخ وحفظة قرآن ومعلمون وإعلام مجتمع لعلائق القبيلة والمناطقية، لذلك يتطلب الأمر إعمال القانون والإعلاء من شأن مؤسسات إنفاذه، فلا غرابة فقد شارك الساسة الشركاء في حملات تخويف سكان الأبيض ومحاولات دفعهم للخروج، وكذا استهدفوا المؤسسات والمنظمات التي ساهمت في استقرار المدينة، خاصة إبان أزمة العطش، وهو موضوع نعود له في إطار تشريح استهداف مفوضية العون الإنساني.

والمهم في الأمر أن موضوع تطبيع الحياة يرتكز على التعليم بصورة أساسية، وهو ما يتطلب من حكومة شمال كردفان التفكير جيداً في طرح مشروع العودة الآمنة قبل أن يبدأ العام الدراسي، لأن أي تأخير لما بعد بداية العام الدراسي سيقلل من فرص العودة، فهل يدرك متخذ القرار ذلك؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 29 /9 /2026م

مواضيع ذات صلة