المقاومة الشعبية: درع الوطن والسند الحقيقي للقوات المسلحة السودانية ✍🏻 علي حسن علي
في لحظات المحن الكبرى، تتجلى معادن الشعوب، ويبرز عمق الانتماء لتراب الوطن. وما يشهده السودان اليوم ليس مجرد صراع عابر، بل هو معركة وجودية تتطلب تضافر كل الجهود لحماية الأرض والعرض.
وفي قلب هذه الملحمة الوطنية، تقف المقاومة الشعبية السودانية كجدار صد منيع، وسند حقيقي للقوات المسلحة في مواجهة المليشيا الإرهابية المتمردة.
إن اندفاع أبناء الشعب السوداني، من مختلف القبائل والمناطق، لحمل السلاح والدفاع عن مدنهم وقراهم، يعكس وعياً وطنياً عميقاً بخطورة المرحلة. فمنذ اللحظة التي استباحت فيها المليشيات المتمردة الحرمات، وانتهكت الأعراض، ونهبت الممتلكات، أدرك السودانيون أن الحياد لم يعد خياراً، وأن الدفاع عن النفس والوطن بات واجباً مقدساً.
“سنقاتلهم حتى تنتهي أو ننتهي… وسنسلح المقاومة الشعبية بأي سلاح لدينا” — الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
هذا التلاحم الفريد بين الشعب وجيشه ليس وليد الصدفة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من التضحيات. لقد أثبتت المقاومة الشعبية، من خلال استنفار عشرات الآلاف من الشباب المتطوعين، وتدريبهم في مئات المعسكرات، أنها ليست مجرد رد فعل عاطفي، بل هي قوة منظمة ومصممة على تغيير مجرى المعركة. فمن سهول الجزيرة إلى جبال البحر الأحمر، ومن تخوم النيل الأبيض إلى نهر النيل والشمالية، تعالت الأصوات بكلمة واحدة: “لا مساومة على أمن السودان”.
إن إرادة الشعب السوداني أقوى من أي مؤامرة، ولن يهدأ بال هذا الشعب الأبي إلا بعد دحر المليشيا الإرهابية بالكامل، وتطهير كل شبر من أرض السودان الطاهرة. فالمعركة اليوم هي معركة الكرامة، والانتصار فيها حتمي بإذن الله، بفضل بسالة القوات المسلحة، وبسند قوي لا يلين من مقاومة شعبية عاهدت الله والوطن على المضي قدماً حتى النصر المبين.
عاش السودان حراً أبياً، وعاشت قواته المسلحة درعاً حامياً، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
