د. محمد عثمان عوض الله يكتب:
الفترة الانتقالية من مشروع تغيير الى مشروع حرب
ما ساكتبه ليست قصة خيالية من كتاب الف ليلة وليلة وانما وقائع حقيقة نعيشها و كلنا شهود عليها و ضحاياها. القصة هي تحول الفترة الانتقالية من مجرد انتقال طبيعي، لنا فيه تجارب و خبرة، الى مشروع تفكيك ثم إلى استقطاب الحاد ثم الى تسييس مؤسسات الدولة ثم الى انتهاكات واسعة، ثم الى تآكل سيادة القانون ثم الى اندلاع الحرب.
*فصول القصة :*
1/ حظر حزب سياسي و ممارسة الإقصاء السياسي الواسع.
2/ تكوين لجنة ذات طابع سياسي وحزبي من قيادات حزبية.
3/ منح اللجنة سلطات وصلاحيات واسعة في الفصل والمصادرة والملاحقة: (الخصم و الحكم و الجلاد و المشرع و الشرطي وكل الصلاحيات)
4/ استخدام الدولة ضد فئة سياسية محددة (لن نسمح لهم بالتظاهر, هذا ممنوع, نحن فقط من نتظاهر ضد حكومتنا … الخ)
5/ اصدار العقوبات الجماعية (فصل اكثر من 36 الف موظف عن الخدمة المدنية, مصادرة الاموال و الممتلكات الشخصية لآلاف المواطنين. كل ذلك بدون حكم قضائي فقط وفق كشوفات تصدرها اللجنة)
6/ الخطاب التحريضي والتهديد (سنزفهم الى المقابر, سينزفون, سنفصلهم عن العمل و لو كانت اجراءات تعينهم سليمة. بعد تكوين حكومتنا لن نسمح لهم بالمشي في الطرقات … الخ)
7/ تجميد عمل المحكمة الدستورية و غياب برلمان متخب
8/ استخدام العنف و انسداد أفق الحلول السلمية (نففككهم صامولة صامولة)
9/ غياب حق الطعن القانوني
10/ الاستقطاب المجتمعي الحاد
11/ الشحن و الخطاب العدائي و التعبئة والتحريض الاعلامي و ضمانات الاعفاء من المسؤولية (انت فقط اكتب قوائم بالاسماء و الاتهامات و الدليل علينا نحن)
12/ الاستقواء بالخارج (سفارة سفارة, اتهام العمالة موضة قديمة نحن نعملها بالمكشوف, بعثة فولكر … الخ)
13/ ثم توسعت العملية لتشمل إعادة تشكيل مؤسسات الدولة نفسها، (ورش هيكلة الجيش, حل هيئة العمليات … الخ)
14/ خطاب تعبوي وإقصائي وتصعيدي.
15/ انتشار السلاح
16/ اعتماد الازدواجية، دمج الدعم السريع في القوات المسلحة، بعد 20 او 10 سنوات
17/ الاطاري او الحرب
18/ اندلاع الحرب
اجتمعت هذه العناصر كلها خلال فترة حكم الحرية و التغيير عبر حكومة حمدوك من 2019 الى 2021 ، ومنذ ذلك التاريخ مازلنا نعيشها و نكتوي بنيرانها حتى الان.











Leave a Reply