نبدأ بهذا السؤال: لماذا تعجز القوى السياسية عن إنجاز التحول الديمقراطي في السودان؟ بعيداً عن الدعاية وتشنجات الناشطين الفجة، تركز القوى السياسية على “أسماء ، أشخاص” كاريزما فردية، ميزات إعلامية، لكنها لا تركز على بناء مؤسسات راسخة كما يحدث في العالم المُتقدم لذلك ذهب حمدوك من السلطة غير مأسوفا عليه.
لذلك إنتهزت غرف إعلام القحاتة والجنجويد فرصة الترتيبات الإدارية التي أجرتها قيادة الجيش الأخيرة ورفعت إسم “الفريق الكباشي” من دوافع إثنية وعنصرية ، وهذا مقارنة مع نزعة “الإسمانية” التي يغرم بها القحاتة يعادل عندهم “شكراً حمدوك” وشعارهم الشهير “محمد حمدان الضكران البخوف الكيزان” وهكذا.
نجحت قيادة الجيش في كسر دائرة ” التشبث بالأسماء” لصالح المؤسسة القومية والبرامج المدروسة وما الفريق الكباشي إلا جندياً أصيلاً في هذا الجيش يعمل بكفاءة في كل موقع يخدم المؤسسة ولا يبتغي جزاءاً ولا شكورا على واجبه الوطني فلا تجعلوا من الفتنة العنصرية طريقا لحكم هذا البلد الأمين.
وقياساً على ذلك لم تكن مليشيا الدعم السريع مؤسسة نظامية ولم تملك حكومة حمدوك برنامجاً إقتصادياً او سياسياً مدروساً ، فقط هي “السلفقة” ، لذلك يتهمون الجيش بالعنصرية وهم يتعنصرون للأسماء والرموز والأيقونات السياسية اللامعة بلا منجزات على الأرض، والجيش باقٍ ما بقيت الحياة على أرض السودان وكل أجزائه لنا وطنٌ.














Leave a Reply